344

الإضافة، وقد عرفت خلافه.

نعم لو قيل: إن اسم الفاعل) (1) بمعنى الماضي حقيقة بناء على القاعدة الأصولية، ومع الحال والاستقبال مجاز، تسمية للشيء باسم ما يؤول إليه، توجه كونه إقرارا، وإن صحت الإضافة على التقادير الثلاثة.

وعلى هذا يتجه (إلحاق) (2) النصب به أيضا حيث يجوز أعماله بمعنى الماضي (3)، كما إذا كان صلة «أل» كقوله: أنا القاتل زيدا، لأنه وإن احتمل الثلاثة الأحوال، إلا أن أحدها وهو الماضي حقيقة دون الآخرين. ولكن الظاهر من كلام النحاة مطلقا أنه حقيقة مطلقا، كما تقدم في القاعدة السابقة (وحينئذ لا يتعين كونه إقرارا موجبا مطلقا) (4) وهذا هو الأصح.

قاعدة «117» مقتضى اسم الفاعل صدور الفعل منه، ومقتضى اسم المفعول صدوره عليه.

ويتفرع عليه:

ما إذا حلف لا يأكل مستلذا، فإنه يحنث بما يستلذه هو أو غيره. بخلاف ما لو قال: شيئا لذيذا، فإن العبرة فيه بالحالف فقط. كذا ذكره بعضهم، وفرق

Page 357