357

Tanqīḥ al-Taḥqīq fī aḥādīth al-taʿlīq

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

Editor

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

الرياض

٣٣٥ -[مَسْأَلَة]:
إِذا حالَ دونَ منظره غيمٌ، أَو قترٌ ليلةَ ثلاثينَ من شعبانَ، فَعَن أَحْمد ثلاثُ رواياتٍ:
يجبُ صومُ ثَلَاثِينَ بنيَّةٍ من رمضانَ.
وَهَذَا مَذْهَب [ق ٨٥ - ب] عمر، وعليٍّ، وَابْن عمرَ، ومعاويةَ، وَعَمْرو بن العاصِ، وأنسٍ، وَأبي هريرةَ، وعائشةَ، وأسماءَ، وطاوسٍ، ومجاهدٍ، وسالمٍ، وبكرِ بن عبد اللهِ، ومطرفٍ، وميمونَ بن مهرانَ. فعلى هَذَا لَا يجوزُ أَن يسمَّى يَوْم شكٍّ، بل هُوَ من رَمَضَان، من طَرِيق الحكم.
وَهُوَ ظاهرُ مَا نقلهُ مهنا، وَبِه قالَ الخلالُ وأكثرُ أَصْحَابنَا.
[وَالثَّانِي] بل هُوَ يَوْم شكّ. نقلهُ المروذيُّ، عَن أَحْمد؛ فعلى هَذَا يرجحُ جانبُ التعبدِ وَإِن كَانَ شكًّا.
فَإِذا قيل: فَمَا يومُ الشكِّ؟ قُلنا: قَالَ أحمدُ: يومُ الشكِّ؛ أَن يتقاعد الناسُ عَن طلب الهلالِ، أَو يشهدَ بِرُؤْيَتِهِ من لَا يقبلُ.
الروايةُ الثَّانِيَة؛ لَا يجوزُ صيامُهُ من رَمَضَان، وَلَا نفلا، بل يجوزُ قضاءْ وَكَفَّارَة ونذرًا، ونفلًا يوافقُ عادةُ.
وَهَذَا قولُ الشافعيِّ.
الثالثةُ؛ أنَّ المرجعَ إِلَى رَأْي الإمامِ فِي الصومِ والفطرِ.
وَبِه يقولُ الحسنُ وابنُ سيرينَ.
وَقَالَ أَبُو حنيفةَ ومالكٌ: لَا يجوزُ صومُهُ بأنهُ من رمضانَ، ويجوزُ صومُهُ فِي سوى ذَلِك.

1 / 366