فاخش سكوتي سامعًا ضاحكًا ... فيك لمشنوعٍ من القائل
مقالة السوء إلى أهلها ... أسرع من منحدرٍ سائل
ومن دعا الناس إلى ذمِّه ... ذمُّوه بالحق وبالباطل
وسئل القاسم بن معن عن ابن أبي ليلى، فقلَّب كفَّيه وقال:
من الناس من يخفي أبوه وجدُّه ... وجدُّ أبي ليلى لكالبدر ظاهر
فلم تثبت عليه به حجةٌ في ذمٍّ له ولا مدح. وقد بلغ ما أراد.
وسئل يومًا عن علمه فقال: أوعوه وطْبًا، فإن كان محضًا أو مشوبًا أظهره الوطب وما خضوه.
فإنْ قدح - جعلني الله فداك - بالحسد قادحٌ فيما أؤلفه من كتابي لك، وسبق إلى وهمك شكٌّ فيه، أعلمتني النكتة التي قدح فيها، ثم قابله بجوابي، فإني أرجو ألا تحتاج إلى حاكمٍ عند تجاثي القولين بين يديك، لعلو الحقعلى الباطل، ودموغه إياه.
والحسد أذلُّ نفسًا من أن يُجاثي أحدًا، والعداوة إنما قدِّمت عليه لأنها عزيزةٌ منيعة.
ويقال: الحسد لا يبدو إلا في العين وعلى اللسان المقصور عند أهله المؤتلفين على ... والعداوة تبدو وتنجم قرونها وينبسط لسانها عند الموافقين له والمخالفين عليه.