وسرجنته بالوصل لم آل جاهدًا ... ليحرزه السرجين من آفة الصدِّ
فلمَّا تعالى النبت واخضرَّ يانعًا ... جرى يرقان البين في سنبل الودِّ
وقال: وسألت فرجًا الرخَّجيَّ عن مثل ذلك - وكان خبَّازًا - فقال: لقيناهم في مقدار بيت التنور، فما كان بقدر ما يخبز الرجل خمسة أرغفة حتى تركناهم في أضيق من حجر تنّور، فلو سقطت جمرة ما وقعت إلا في جفنة خبَّاز.
وعمل أبياتًا في الغزل فكانت:
قد عجن الهجر دقيق الهوى ... في جفنةٍ من خشب الصدِّ
واختمر البين فنار الهوى ... تذكى بسرجينٍ من البعد
وأقبل الهجر بمحراكه ... يفحص عن أرغفة الوجد