المعيد ، وغلظ أمره وارتفع دخانه ، وانفذ ولاته إلى جميع المخاليف ، ويرحم الله القائل :
وكل قرن ناجم في زمن
فهو شبيه زمن فيه بدا
وأقام بصنعاء أياما ثم سار إلى حراز ، فلقيته عنس وبكيل على بركة ضاف (1) ، فسار الى الهان وأقام بها سبعة أيام ثم انتقل الى ذمار ، وأمر بعمارة حصن هران (2).
ودخلت سنة 419 فيها هرع المعيد إلى مخلاف جعفر ، ومعه صاحب حصن كحلان والمنصور بن ابي الفتوح ، فأقام بإب وانقاد له أهل المخلاف إلا ابن مكرمان فإنه استدعى عسكر القائد مرجان (3) الحبشي فأقاموا إلى سنة 42 ، وفسد ما بين الناعطي ومنصور وابن أبي حاشد ، فتفرقوا ورجع ابن أبي حاشد ، وابن أبي الفتوح الى طاعة القائد مرجان ، وكان سلطان الحبشة أمير زبيد قد امتد إلى بلاد الزيدية في ذلك التاريخ ، كما سبقت الإشارة إليه ، ولم تبق غير الجهة الشمالية فإنها كانت بيد الأشراف ، وأما المعيد فإنه رجع إلى هران بمراسلة من عنس ، وما عتمت ان تآمرت عليه بعض قبائل عنس وقتلته في ذي الحجة سنة 421.
وفي تاريخ مسلم (4) اللحجي ان المعيد دخل صنعاء في عشرة آلاف من همدان ، وأهل اليمن فيهم السلطان يحيى بن أبي حاشد بن الضحاك
Page 221