Tārīkh al-Yaman al-Islāmī
تاريخ اليمن الإسلامي
محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن احمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام ، من بلاد الديلم إلى اليمن ، فجمع العساكر ، ودخل صعدة ، فنهبها وأخرب دورا بها ، وقتل من خولان بمجز مقتلة عظيمة ورجع في ذي القعدة فدخل صنعاء واستعمل عليها رجل من ولد الزيدي وكان قد دخلها قبله ابن أبي الفتوح وابن أبي حاشد فنصرته الشيعة على السنية ، وانتقل الإمام إلى ذيبين فأقام فيه بقية هذه السنة ، وهو أول من اختط ظفار.
ودخلت سنة 438 فيها خرج الإمام من ذيبين إلى حذان أسفل وادي السر ، ثم سار إلى علب ، واستقام له الأمر ، ووصل ابن أبي الفتوح ، وعمر له في علب قصرا بالجص والآجر واستقر فيه ، وكتب له ابن أبي الفتوح إلى عنس فأقبل من رؤوسائهم مائة فارس فدخلوا في طاعة الإمام وبايعوه واستدعى له جعفر ابن الامام القاسم ، وجعله أمير الأمراء ، وصرف له ربع ما حصل للإمام ، ثم فسد الأمر بينهما ولم يتم ، وتمالا جعفر بن الإمام وابن أبي حاشد على حرب الإمام أبي الفتح ، وخرج من صنعاء فأمر الإمام بخراب دور بني الحارث ، ودور بني مروان فغضب ابن أبي الفتوح وابن أبي حاشد لذلك ، ودخلا صنعاء فرفعا أيدي ولاة الإمام ، وطردا الشيعة من الجامع ومكنا منه أهل السنة وقطعا إسم الإمام من الخطبة فخرج الإمام من علب إلى الجوف ، ثم رجع إلى بلاد عنس ، ووصل الأمير جعفر صنعاء ، فأقاموا فيها مدة ، وتوفي السلطان يحيى بن أبي حاشد أول سنة 440 ، ووصل المنصور بن أبي الفتوح في مائة فارس معزيا فيه إلى همدان ، فأقام الناس ابنه أبا حاشد ، وحلفت له همدان ، هكذا رواية الخزرجي (1) وصاحب أنباء الزمن (2) والديبع في قرة (3)
Page 225