177

ومنها :

وان همدان لا تغضي على قذأ

ولا تلاقيه إلا في الميادين

* عزم الشريف الفاضل الى صعدة وطلوع الصليحي من تهامة

لم يهمل الشريف الفاضل فرصة غياب الصليحي عن البلاد واشتغاله بتهامة فأخذ يهدم الحصون التي بناها علي بن محمد في بني الحذيفي في الحيمة وفي البون وغيرها ، وأصبح يولي الولاة ويطوف في النواحي التي هي فارغة ، ثم انه قصد صعدة ، وطلع الصليحي من زبيد إلى صنعاء ولما شاعت الأخبار بطلوع الصليحي صنعاء رجع الشريف الفاضل من صعدة إلى البون ولقيه هزيم أهل صنعاء في البون ، وعرف ان اكثر الناس الذين كانوا يحضونه منضمين إلى حزبه قد تخلوا عنه واستمالهم الصليحي بالمال ثم انه حض الناس على الخروج لحرب الصليحي ، فخرج معه خمسمائة نفر أمر عليهم أخاه الحسين بن جعفر وابن عمه عيسى ، وساروا إلى صنعاء ، ولما قرب تفرق أصحاب الحسن وبقي في نفر قليل وتقدم الصليحي الى بيت خولان ثم تقدم إلى صنعاء فدخلها ليومين خاليين من ذي القعدة سنة 447 وكان الشريف ، قد خرج عنها في نفر قليل ، وفيها سار الشريف الفاضل الى بلد بني صريم ووصلت خيل الصليحي الى عجيب.

ودخلت سنة 448 في المحرم منها تفرقت رؤساء همدان منهم سلامة بن الضحاك وعلي بن ذعقان وغيرهما من الرؤساء في بني صريم وبني الدعام وجمعوا العساكر من حاشد وبكيل ، واستنهضوا الشريف الفاضل ،

Page 233