187

وقتل أيضا أخو الصليحي الأمير عبد الله بن محمد وبعد قتل الصليحي تفرق جيشه واستولى الحبشي على خزائنه ، واسر عائلته وخشن في معاملة الصليحيين فقتل من وجد منهم رميا بالحراب وجعل رأس علي بن محمد على عود مظلته أمام هودج زوجته أسماء بنت شهاب وفي ذلك يقول شاعرهم العثماني (1):

بكرت مظلته عليه فلم ترج

إلا على الملك الأجل سعيدها

ولما دخل زبيد جعل أسماء في دار خاصة بها ، وأمر بنصب الرأسين قبالة طاق الدار التي هي فيه ، وأقامت تحت الأسر سنة كاملة وفي رواية (3) أخرى : ان الصليحي لما تأهب للحج وافته الأخبار بأن الأحول سعيد بن نجاح أصبح يترقب الفرص للانتقاض والانتقام ، وانه قد أخذ في اطراف البلاد بالإفساد فأمر بإلقاء القبض عليه فاستتر واستخفى ، وكان قد دخل زبيد مستخفيا وخرج منها وسلك طريق الساحل ، فكتب أسعد بن شهاب عامل الصليحي على زبيد إلى الصليحي ، يعلمه بذلك فسير الصليحي من ركابه خمسة آلاف حربة في طلب الأحول وقتله ، قال الأحول نفسه : وأكثرهم من مماليكنا وأبناء مماليكنا ، فخالفناهم ، ولم نزل نجد في السير ليلا ونهارا ، إلى أن دخلن طرف المخيم ، والناس يظنون انا من جملة العسكر وحواشيه ، ولم يشعر بنا إلا عبد الله بن محمد الصليحي ، فإنه ركب فرسه ، وقال

Page 243