202

إلى آخرها وهي طويلة.

وبعد هذه الموقعة أنسحب من نجى من عسكر المكرم واستصرخوا بصنعاء فوافاهم المد وبعد ان حلم الأديم (1) فانفضت الجموع بالخيبة والفشل.

وفي خلال هذه المحاصرة والشريف الفاضل في الجوف وبنو الدعام وغيرهم من القبائل قد حالوا بينه وبين نجدة أخيه ، ولم يكن له من عمل في تلك الأيام إلا تبادل الكتابة ، وتوثيق الصلات ، مع آل نجاح ، وقد كان جياش بن نجاح ، زعيم الأحباش يجري للشريف الفاضل ألف دينار شهريا ، راتبا كبيرا لذلك العهد ، وقد استطاع الفاضل إيصال بعض هذا المال إلى أخيه أيام الحصار بحجة إرسال رسول يسعى في الصلح بين الفريقين المتحاربين والسر المكتوم إيصال المال ، وقد تأكدت الصلات بين زعيم الأحباش والشريف الفاضل ، حتى ضربا موعدا معينا للاتفاق واللقاء فليس الخبر كالعيان ، ولكن الأقدار لم تيسر ذلك فقد عاقت بعض الطوارىء عن الإجتماع بالذات ، إلا أن الشريف الفاضل أعتبر هذه الصداقة اعتبارا كبيرا ، وشكر لجياش أياديه ، وخاطبه بالملك في حادثة ربض شهارة وكتب إليه :

Page 258