الصليحي ، وكان (1) شجاعا كريما فصيحا أنوفا ذا شمم وعفة ونزاهة واباء قال الجندي : كان من أكرم العرب وأعفهم وأشرفهم نفسا ، ما وطىء أمة ولا شرب مسكرا : وكان ممدوحا يقصده الشعراء ويمدحونه فيثيبهم ، وربما مدحهم بشيء من الشعر مع الإنالة ، وإلى ذلك أشار ابن القم بقوله (2):
ولما مدحت الهزيري ابن احمد
اجاز وكافأني على المدح بالمدح
قال عمارة (5): لما قام ابن القم بين يدي سبأ ينشده هذه القصيدة التي منها هذه الأبيات منعه من القيام ، ورمى له بمخدة وأمره بالقعود عليها إكراما ورفعا عن (6) الحاضرين ، ثم لما فرغ من الإنشاء قاله : با [أبا] (7) عبد الله انت عندنا كما قال المتنبي :
وفؤادي من الملوك وان
كان لساني يرى من الشعراء
فانظر أيها الناظر في كتابي ، في فعل هذا القيل (8) وحسنه ، وما لاطف به هذا الشاعر وأحسن إليه مقالا وفعالا ، وكان الأمير سبأ بن احمد دميم الخلق ، قصيرا لا يكاد يظهر من السرج ان ركب.
Page 279