248

ومنها :

ولكن نصر الله قد آن وقته

لنا يا بني الزهراء بنهضة قائم

إلى آخرها : ولما عزم الإمام على إظهار دعوته نهض من الجوف ومعه رجلان إلى برط فبايعه قوم من دهمة ، وسار إلى نجران ونزل على الشيخ العون بن زغبة ففرح بمقدمه ، وأطلعه على ما قد ظهر بنجران من المنكرات ، ووصلته قبائل همدان نجران وبايعوه في شهر صفر من السنة ووزع كتب الدعوة إلى عموم البلاد اليمنية ، فلم يتحرك لها إلا القليل الذي لا يعتد به ، ثم إنه وصل إليه صنوه الشريف يحيى بن سليمان في جماعة من الأشراف وأشاروا عليه بمغادرة نجران إلى الجوف ليتوسط لهمدان ويكرر الإرسال إليهم فبادر بالانتقال ورافقه الشيخ العون بن زغبة ، وحاتم بن سليمان اليامي ، وسالم بن الخطر اليامي ، وفي طريقه بايعته بنو عامر ، وأرسل لوائلة فبايعوه ، وسار الى برط ومكث به خمسة أيام في أثنائها وافته جميع قبائل دهمة بدوها وحضرها ، وبايعوه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فشكر لهمدان وأثنى عليهم بهذه الأبيات :

أأغضي على صرف الزمان وجوره

وارضى بخط ناقص وخمول

ولما بلغ السلطان جحاف بن ربيع الدعامي وصول الإمام الى برط

Page 304