وَمِنْه تَارِيخ بَيت بناه الشريف أَبُو نمى سُلْطَان مَكَّة ... إِن بَيْتا بناه خير مليك ... أسس الْمجد كَفه وأشاده
فاق فِي وَصفه وَحسن بداه ... كل قصر بِهِ الْعلَا والسيادة
جَاءَ تَارِيخ وَصفه فِي نصيف ... أَنا بَيت الْمُلُوك دَار السَّعَادَة ...
وَكَانَ الْفَقِيه الصَّالح مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم أَبَا جَابر ﵀ قد اجْتمع بِهِ بِمَكَّة سنة سبعين وَتِسْعمِائَة وأنشده هذَيْن الْبَيْتَيْنِ من لَفظه وَذكر أَنَّهُمَا لجده ... بَادر إِلَى طلب الْعلم الْعَزِيز وان ... ضَاقَتْ وَلم تصف أقوات وأوقات
وَلَا تُؤخر لصفو وَرَجا سَعَة ... فهم يَقُولُونَ للتأخير آفَات ...
وفيهَا توفّي الْعَلامَة المتفنن القَاضِي عِيسَى الْهِنْدِيّ باحمد اباد وَكَانَ من أَعْيَان الْعلمَاء الْمَشْهُورين وأوحد الْمَشَايِخ المدرسين وَله تصانيف نافعة ﵀
وفيهَا توفّي سُلْطَان العثمانيين سلين بن السُّلْطَان سُلَيْمَان وللأديب ماميه الانقشاري فِي تَارِيخ مَوته ... فَارق الْملك سليم الْمُجْتَبى ... وَغدا ضيفًا على بَاب الْكَرِيم
وَغدا فِي الشُّهَدَاء تَارِيخه ... ﵀ على حَيّ سليم ...
وَقد وضع لوفاته أَيْضا بَعضهم تَارِيخا مطابقًا إِلَّا أَن فِيهِ تجاوزًا من حَيْثُ الْكِتَابَة وَمن حَيْثُ اللَّفْظ أَيْضا وَهُوَ مضا سليما قَالَ بعض أَصْحَابنَا وَهَذَا لَا بَأْس بِهِ وَلَو كَانَ ملحونا فالعلم حَاصِل ولمامية الانقشاري تَارِيخ ابتداه سلطنة سليم نصيف هُوَ تولى سليم الْملك بعد سُلَيْمَان وَتَوَلَّى بعده وَلَده السُّلْطَان مُرَاد ولمامية الانقشاري فِي تَارِيخ ذَلِك ... بالبخت فَوق التخت أصبح جَالِسا ... ملك بِهِ رحم الاله هباده
وَبِه سَرِير الْملك سر فارخوا ... حَاز الزَّمَان من السرُور مُرَاده ...
ولبعضهم أَيْضا فِي مثل ذَلِك بَيْتَيْنِ ... يَا سائلي تَارِيخ من ... ولي الْخلَافَة وَالْحرم