وفيهَا توفّي الرجل الصَّالح ميان عبد الصَّمد الْهِنْدِيّ وَكَانَ من الأخيار محسنًا متواضعًا عَالما فَاضلا وَحكي انه كَانَ إِذا لم يكن على طَهَارَة وَثمّ أحد مِمَّن اسْمه نَبِي لم يتَلَفَّظ باسمه تَعْظِيمًا واحترامًا لذَلِك الِاسْم الشريف رَحمَه الله تَعَالَى آمين
قلت وف كتاب الْمدْخل لِابْنِ الْحَاج الْمَالِكِي ﵀ قَالَ وَقد ورد فِي الحَدِيث عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ ان النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أهل بَيت فِيهِ اسْم نَبِي إِلَّا بعث الله ﵎ ملكا يقدسهم بِالْغَدَاةِ والعشي انْتهى
سنة سِتّ وَثَمَانِينَ بعد التسْعمائَة (٩٨٦) هـ
وَفِي سادس شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ اسْتشْهد الرجل الصَّالح الْعَلامَة جمال الدّين مُحَمَّد طَاهِر الملقب بِملك الْمُحدثين الْهِنْدِيّ ﵀ آمين على يَدي المبتدعة من فرقتي الرافضة السبابَة والمهدوبة القتالة وَسبب ذَلِك أَنه كَانَ ينافرهم ويناظرهم ويريدهم يرجعُونَ إِلَى الْحق ويتركون مَا هم عَلَيْهِ من الضلاة والزندقة وَكَانَ هَذَا دأبه ابدًا وَجرى لَهُ مَعَهم وقائع كَثِيرَة وقهرهم فِي مجَالِس عديدة وَأظْهر فصائحهم وكشف خزعبلاتهم ودمغهم وادحض حجتهم وابطلها وَبَالغ فِي الرَّد عَلَيْهِم والتحذير مِنْهُم حَتَّى قَالَ بكفرهم وَجزم بخروجهم من الدّين والمنهج القويم وضلالهم عَن الصِّرَاط الْمُسْتَقيم واراد اعدام هَذَا الْمَذْهَب الْقَبِيح راسًا وسعى فِي ذَلِك سعيًا بليغًا واراد التَّوَصُّل إِلَى سُلْطَان الزَّمَان لذَلِك فاحتالوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ قبل ان يصل إِلَى ذَلِك وَلَا حول ولاقوة إِلَّا بِاللَّه وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ بالمزية فِي الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا الشَّيْخ عَليّ المتقي السَّابِقَة وناهيك بهَا من منقبة عَلَيْهِ وَكَانَ على قدم من الصّلاح والورع والتبحر فِي الْعلم وَكَانَت وِلَادَته سنة ثَلَاث عشر وَتِسْعمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ لم يبلغ الْحِنْث وجد فِي طلب الْعلم وَمكث كَذَلِك نَحْو خمس عشرَة سنة وبرع فِي فنون عديدة وفَاق الاقران حَتَّى لم يعلم أَن أحدا من عُلَمَاء كجرات بلغ مبلغه فِي فن الحَدِيث كَذَا قَالَه بعض مَشَايِخنَا وَله تصانيف نافعة مِنْهَا مجمع بحار الانوار فِي غرائب التَّنْزِيل ولطائف الاخبار وشيوخه كَثِيرُونَ