343

Ṭarīq al-hijratayn wa-bāb al-saʿādatayn

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ﷺ يقولون: جلَّ ربنا القديم، [لو] (^١) لم يتغيَّر هذا الخلق لقال الشاكُّ في اللَّه (^٢): لو كان لهذا العالم خالق لَحادثَه (^٣): بينا هو ليل إذ جاء نهار، وبينا (^٤) هو نهارٌ إذ جاء ليل، وبينا هو صحو إذا جاء غيم، وبينا هو غيم إذ جاءَ صحو" (^٥) أو نحو (^٦) هذا من الكلام (^٧).
ولهذا يستدل سبحانه في كتابه بالحوادث تارةً وباختلافها تارةً، إذ هذا وهذا مستلزمٌ لربوبيته (^٨)، وقدرته، واختياره، ووقوع الكائنات (^٩) على وفق مشيئته؛ فتنوعُ أفعالهِ ومفعولاته من أعظم الأدلةَ على ربوبيته وحكمته وعلمه.
ولهذا -سبحانه- خلق (^١٠) النوع الإنساني أربعةَ أقسام: أحدها: لا من ذكر ولا أنثى، وهو خلق أبيهم وأصلهم آدم. الثاني: خلَقه من ذكر بلا أنثى، كخلق أمهم حواء من ضلع من أضلاع آدم من غير أن تحمل بها أنثى أو يشتمل عليها بطن. الثالث: خلقَه من أنثى بلا ذكر، كخلق المسيح

(^١) زيادة يقتضيها السياق، وقد أثبتناها من "ف، ن". وفي "ك، ط": "إنَّه لو".
(^٢) "ط": "الشاك فيه إنَّه".
(^٣) أي لم يتركه على صفة واحدة، بل تعاهده بالتغيير والإصلاح، من حادث السيفَ: تعاهده بالجلاء والصقال. وفي "ط": "لأحدثه"، ولعلَّه تغيير في النص.
(^٤) في هذه الجملة والتي بعدها في "ط": "بينا" دون الواو.
(^٥) لم أجده.
(^٦) "ك، ط": "ونحو".
(^٧) "ط": "هذا الكلام"، واستدركت "من" في القطرية.
(^٨) "ك، ط": "يستلزم ربوبيته".
(^٩) "ك، ط": "كل الكائنات".
(^١٠) "ك، ط": "خلق سبحانه".

1 / 257