392

Ṭarīq al-hijratayn wa-bāb al-saʿādatayn

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

بها يتم مراده، ويظهر ملكه: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف/ ٥٤].
وهذا القرآن المجيد عمدتُه ومقصودُه الإخبارُ عن صفات الرب ﷻ وأسمائه وأفعاله وأنواع حمده والثناءِ عليه، والإنباءُ عن عظمته وعلائه (^١) وحكمته وإبداع (^٢) صَنعه، والتقدّمُ إلى عباده بأمره ونهيه على ألسنة رسله، وتصديقهم (^٣) بما أقامه من الشواهد والدلالات (^٤) على صدقهم وبراهين ذلك ودلائله، وتبيينُ مراده من ذلك كلّه. وكان من تمام ذلك الإخبارُ عن الكافرين والمكذّبين، وذكرُ ما أجابوا به رسلهم وقابلوا به رسلات ربهم، ووصفُ كفرهم وعنادهم وكيف كذَبوا على اللَّه، وكذبوا رسلَه، وردّوا أمره ونصائحه (^٥). وكان (^٦) في اجتلاب (^٧) ذلك من العلوم والمعارف والبيان وضوحُ شواهد الحقّ، وقيامُ أدلته، وتنوّعُها.
وكان موقع هذا من خلقه موقعَ تسبيحه تعالى وتنزيهه من الثناءِ عليه، فإن (^٨) أسماءَه تعالى الحسنى وصفاته العلى (^٩) هي موضع الحمد، ومن

(^١) "ب" ك، ط": "عزَّته".
(^٢) "ب، ك، ط": "أنواع".
(^٣) "ك، ط": "تصديقه يفهم"، تحريف.
(^٤) "ب": "الآيات".
(^٥) "ب، ك، ط": "ومصالحه"، تحريف.
(^٦) "ك، ط": "فكان".
(^٧) "ف": "اختلاف"، تصحيف.
(^٨) "ب، ك، ط": "وإن".
(^٩) "ط": "العليا".

1 / 306