423

Ṭarīq al-hijratayn wa-bāb al-saʿādatayn

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

السحب وإظلال الجبال الشاهقات إذا صارَ مانعًا من تأثير الشمس في النبات، وإمَّا شيء مفسد مضاد (^١) مثل البرد الذي يصل الى النبات فيفسد بسبب ذلك استعداده للنشوء والنمو.
وإذا عرفت ذلك فنقول: قد بيّنَّا أنَّ الشرَّ بالحقيقة إمَّا عدم ضروريات الشيء، وإمَّا عدم منافعه. فنقول: الموجود إمَّا أن يكون خيرًا من كل الوجوه، أو شرًّا من كل الوجوه، أو خيرًا من وجه وشرًّا من وجه. وهذا على ثلاثة أقسام (^٢): فإنَّه إمَّا أن يكون خيره غالبًا على شرِّه، أو يكون شرُّه غالبًا على خيره، أو يتساويا (^٣) خيره وشره، فهذه أقسامٌ خمسة.
أمَّا الذي يكون خيرًا من كلِّ الوجوه فهو موجود، وأمَّا الذي (^٤) يكون كذلك لذاته فهو اللَّه ﵎. وأمَّا الذي يكون (^٥) لغيره فهو العقول والأفلاك، لأنَّ هذه الأمور ما فاتها شيء من ضروريات ذاتها ولا من كمالاتها.
وأمَّا (^٦) الذي كله شر أو الغالب فيه أوالمساوي فهو غير موجود، لأنَّ كلامنا في الشر (^٧) بمعنى عدم الضروريات والمنافع، لا بمعنى عدم

(^١) "ف، ب، ك": "يفسد وصار"، ويشبهه رسم الأصل، وهو تحريف صوابه ما أثبتنا من المباحث.
(^٢) "ك، ط": "تقدير أقسام"، تحريف.
(^٣) كذا في الأصل و"ف". وفي "ب، ك": "متساويًا". وفي المباحث: "يتساوى".
(^٤) "ط": "وهو موجود أي الذي"، تحريف.
(^٥) زاد في "ط" هنا بين حاصرتين: "خيره".
(^٦) "أمَّا" ساقطة من "ط".
(^٧) في الأصل وغيره: "الشيء"، تحريف صوابه ما أثبتنا من المباحث.

1 / 337