Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وهذا ظاهر لمن تدبر القرآن مع تدبر التوراة والإنجيل، فإنه يجد من فضل علم القرآن ما لا يخفى إلا على العميان.
٧٩١ - والظالم يكون ظالماً بترك ما تبين له من الحق، واتباع ما تبين له أنه باطل، والكلام بلا علم. فإذا ظهر له الحق فعند عنه، كان ظالماً. وذلك مثل الألدِّ في الخصام.
٧٩٢ - كلما قويت حاجة الناس إلى الشيء ومعرفته، يسر الله أسبابه، كما ييسر ما كانت حاجتهم إليه في أبدانهم أشد. فلما كانت حاجتهم إلى النفس والهواء، أعظم منها إلى الماء، كان مبذولاً لكل أحد، في كل وقت. فلما كانت حاجتهم إلى معرفة الخالق أعظم، كانت آياته ودلائل ربوبيته، وقدرته، وعلمه، ومشيئته، وحكمته: أعظم من غيرها.
ولما كانت حاجتهم إلى معرفة صدق الرسل - بعد ذلك - أعظم من حاجتهم إلى غير ذلك، أقام الله من دلائل صدقهم وشواهد نبوتهم، وحسن حال من اتبعهم، وسعادته ونجاته، وبيان من يحصل له من العلم النافع، والعمل الصالح، وقُبْح حال من خالفهم، وشقاوتهم (وجهلهم وظلمهم) - ما يظهر لمن تدبر ذلك: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ (سورة النور، الآية: ٤٠).
٧٩٣ - والشيء يعرف تارة بما يدل على ثبوته، وتارة بما يدل على انتفاء نقيضه، وهو الذي يسمى قياس الخلف. فإن الشيء إذا انحصر في شيئين، لزم من ثبوت أحدهما انتفاء الآخر، ومن انتفاء أحدهما ثبوت الآخر.
ومدعي النبوة: إما صادق، وإما كاذب. وكل منهما له لوازم يدل انتفاؤها على انتفائه، وله ملزومات يدل ثبوتها على ثبوته. فدليل الشيء مستلزم له، كأعلام النبوة ودلائلها، وآيات الربوبية، وأدلة الأحكام الشرعية، وغير ذلك.
وانتفاء الشيء يُعلم بما يستلزم نفيه، كانتفاء لوازمه، مثل صدق الكذاب، يقال: لو كان صادقاً، لكان متصفاً بما يتصف به الصادقون.
193