Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٧٩٤ - شهادة الكتب لمحمد ﷺ: إما شهادتها بنبوته، وإما شهادتها بمثل ما أخبر به هو من الآيات البينات على نبوته ونبوة من قبله. وهو حجة على أهل الكتاب، وعلى غيرهم من المشركين والملحدين.
٧٩٥ - ولما كان محمد ﷺ رسولاً إلى جميع الثقلين؛ إنسهم وجنهم، عربهم وعجمهم، وهو خاتم الأنبياء، لا نبيَّ بعده، كان من نعمة الله على عباده، ومن تمام حجته على خلقه: أن تكون آيات نبوته، وبراهين رسالته، معلومة لكل الخلق (الذين) بعث إليهم. وقد يكون عند هؤلاء من الآيات والبراهين على نبوته ما ليس عند هؤلاء، وكان يظهر لكل قوم من الآيات النفسية والأفقية، ما بين به أن القرآن حق.
٧٩٦ - يجب أن يعلم أن العالم العلوي والسفلي بالنسبة إلى الخالق تعالى في غاية الصغر، كما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، لا نسبة لها إلى عظمة الباري بوجه من الوجوه، وهي في قبضته أصغر من الخردلة في كف الإنسان. والخليقة مفطورة على أنها تقصد ربها في جهة العلو، لا تلتفت عن ذلك يمنة ولا يسرة. وجاءت الشريعة بالعبادة والدعاء بما يوافق الفطرة، بخلاف ما عليه أهل الضلال من المشركين والصابئين من المتفلسفة وغيرهم، فإنهم غيروا الفطرة في العلم والإرادة جميعاً.
٧٩٧ - والسنة والإجماع (منعقدان) على أن من بلغته دعوة النبي ﷺ فلم يؤمن فهو كافر. لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد، لظهور أدلة الرسالة، وأعلام النبوة. والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة. وإذا كان كذلك، فالمخطئ في بعض هذه المسائل: إما أن يلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب، مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان. وإما أن يلحق بالمخطئين في مسائل الإيجاب والتحريم، مع أنها أيضاً من أصول الإيمان. فإن الإيمان الذي يوجب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة، وهي أعظم أصول الإيمان وقواعد الدين. والجاحد لها: كافر بالاتفاق، مع أن المجتهد في بعضها إذا أخطأ ليس بكافر بالاتفاق.
194