Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وإذا كان لابد من إلحاقه بأحد الصنفين، فإلحاقه بالمخطئين المؤمنين أشد شبهاً من إلحاقه بالمشركين وأهل الكتاب .. مع العلم بأن كثيراً من أهل البدع منافقون النفاق الأكبر. وإذا كان الأمر كذلك، فعقوبة الدنيا غير مستلزمة لعقوبة الآخرة، ولا بالعكس. ولهذا أفتى أكثر السلف على قتل الداعي إلى البدعة، لما يجري عليه من الفساد في الدين، سواء قالوا هو كافر أو غير كافر.
وإذا عرف هذا، فتكفير المعيّن من هؤلاء الجهال وأمثالهم، بحيث يحكم عليه أنه مع الكفار، لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة بالرسالة التي يبين لهم بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت مقالتهم فيها لا ريب أنها كفر.
وهكذا الكلام في جميع تكفير المعينين، مع أن بعض هذه البدع أشد من بعض، وبعض المبتدعة يكون فيه من الإيمان والعمل الصالح ما ليس في بعض. والله أعلم.
٧٩٨ - واعلم أن المذهب إذا كان باطلاً في نفسه، لم يمكن (الناقل) له أن ينقله بوجه يتصور تصوراً حقيقيًّاً، فإن هذا لا يكون إلا للحق. فأما القول الباطل فإذا تبيَّن، فبيانه يظهر فساده. فيقال: كيف اشتبه هذا على أحد؟ فتصوّره كاف في فساده.
٧٩٩ - العلم بالكائنات وكشفها، له طُرق متعددة: حسية، وعقلية، وكشفية، وسمعية، ضرورية، ونظرية أو غير ذلك. وينقسم إلى: قطعي، وظني، وغير ذلك. أما العلم والدين وكشفه، فالدين نوعان: أمور خبرية اعتقادية، وأمور طلبية عملية.
فالأول: كالعلم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويدخل في ذلك أخبار الأنبياء وأممهم ومراتبهم في الفضائل وأحوال الملائكة وصفاتهم وأعمالهم. ويدخل في ذلك صفة الجنة والنار، وما في الأعمال من الثواب والعقاب، وأحوال الأولياء والصحابة وفضائلهم ومراتبهم، وغير ذلك.
195