196

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وقد يسمى هذا النوع: أصول الدين .. ويسمى: العقد الأكبر، ويسمى الجدال فيه بالعقل: كلاماً. ويسمى: عقائد واعتقادات. ويسمى: المسائل العلمية والمسائل الخبرية. ويسمى: علم المكاشفة.

والثاني: الأمور العملية الطلبية من أعمال الجوارح والقلب؛ كالواجبات، والمحرمات، والمستحبات، والمكروهات، والمباحات، فإن الأمر والنهي قد يكون بالعلم والاعتقاد. فهو من جهة كونه علماً واعتقاداً، أو خبراً صادقاً، أو كاذباً، يدخل في القسم الأول. ومن جهة كونه مأموراً به أو منهياً عنه، يدخل في القسم الثاني؛ مثل: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمَّداً رسول الله.

فهذه الشهادة، من جهة كونها صادقة مطابقة لمخبرها فهي من القسم الأول. ومن جهة أنها فرض واجب، وأن صاحبها يصير مؤمناً يستحق الثواب، وبعدمها يصير كافراً يحل دمه وماله، فهي من القسم الثاني.

وقد يتفق المسلمون على بعض الطرق الموصلة إلى القسمين؛ كاتفاقهم على أن القرآن دليل فيهما في الجملة. وقد يتنازعون في بعض الطرق.

٨٠٠ - طرق الأحكام التي أجمع عليها المسلمون: الأول: الكتاب. لم يختلف أحد من الأئمة في ذلك، كما خالف بعض أهل الضلال في الاستدلال على بعض المسائل الاعتقادية.

والثاني: السنة المتواترة التي لا تخالف ظاهر القرآن، بل تفسره؛ مثل: أعداد الصلاة وأعداد ركعاتها، ونُصُب الزكاة وفرائضها، وصفة الحج والعمرة، وغير ذلك من الأحكام التي لا تعلم إلا بتفسير السنة.

وأما السنة المتواترة التي لا تفسر ظاهر القرآن، أو يقال تخالف ظاهره، كالسنة في تقدير نصاب السرقة، ورجم الزاني، وغير ذلك. فمذهب جمهور السلف العمل بها أيضاً، إلا الخوارج، فإن من قولهم أو قول بعضهم مخالفة السنة.

196