Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
٨٠٤ - يجب أن يعلم أن الكمال ثابت لله. بل الثابت له أقصى ما يمكن من الأكملية، بحيث لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب تعالى، يستحقه بنفسه المقدسة. وثبوت ذلك مستلزم نفي نقيضه. فثبوت الحياة يستلزم نفي الموت، وثبوت العلم يستلزم نفي الجهل، وثبوت القدرة يستلزم نفي العجز .. وأن هذا الكمال ثابت له بمقتضى الأدلة العقلية، والبراهين اليقينية، مع دلالة السمع على ذلك.
٨٠٥ - ودلالة القرآن على الأمور نوعان:
أحدهما: خبر الله الصادق .. فما أخبر الله به فهو حق، كما أخبر الله به.
والثاني: دلالة القرآن بضرب الأمثال، وبيان الأدلة العقلية الدالة على المطلوب، فهذه دلالة شرعية عقلية.
فهي شرعية: لأن الشرع دل عليها وأرشد إليها. وعقلية: لأنها تُعلم صحتها بالعقل.
وثبوت معنى الكمال لله، قد دل عليه القرآن بعبارات متنوعة دالة على (معان) متضمنة لهذا المعنى .. فما في القرآن من إثبات الحمد له، وتفصيل محامده، وأن له المثل الأعلى؛ وإثبات معاني أسمائه، ونحو ذلك ـ دال على هذا المعنى. وقد ثبت لفظ الكامل في تفسير ابن عباس للصمد: أن الصمد: المستحق للكمال، وهو السيد الذي كمل في سؤدده .. والعليم: الذي قد كمل في علمه ..
والعظيم: الذي قد كمل في عظمته. وهكذا سائر أسمائه الحسنى، على هذا المنوال .. وهذا المعنى هو المستقر في فِطَر الناس. فكما أنهم مفطورون على الإقرار بالخالق، فإنهم مفطورون على أنه: أجلَّ، وأكبر، وأعلى، وأعلم، وأكمل، من كل شيء. ومن ثبوت الكمال لله بالعقل أنه قد ثبت وجوب وجوده، وقيُّوميته، وقدَمه، وسائر أوصافه .. أن له المثل الأعلى .. وبيان نقص ما عبد من دونه من المخلوقات. وتفصيل حمده الذي يستحقه من صفات كماله، وحمده الذي فيه
200