209

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وللاسم ثلاث دلالات: دلالة على الذات والصفة: بالمطابقة. ودلالة على أحدهما: بالتضمن. ودلالة على الصفة الأخرى: باللزوم. ولها اعتباران: فهي باعتبار الذات ودلالتها عليها: مترادفة. وباعتبار الصفات: متباينة.

أفعال الرب صادرة عن أسمائه وصفاته. وأسماء المخلوقين صادرة عن أفعالهم. فالرب تعالى: فعاله عن كماله. والمخلوق: كماله من فعاله. فاشتقت له الأسماء، بعد أن كمل بالفعل. والرب لم يزل كاملاً، فحصلت أفعاله عن كماله، لأنه كامل بذاته وصفاته.

٨٣٣ - إحصاء أسماء الله الحسنى والعلم بها: أصل للعلم بكل معلوم. فإن المعلومات القدرية والشرعية صادرة عن أسماء الله وصفاته؛ ولهذا كانت في غاية الإحكام والصلاح والنفع.

٨٣٤ - ومراتب إحصاء أسماء الله التي من أحصاها دخل الجنة، ثلاثة: حفظها، وفهمها، ودعاء الله بها: دعاء عبادة، ودعاء مسألة.

٨٣٥ - الإلحاد في أسماء الله يدخل فيه نفيها وتعطيلها، أو تشبيهها بصفات المخلوقين، أو تسمية المخلوقات بها على الوجه الذي يختص بالله، ويدخل في ذلك التحريف الباطل.

٨٣٦ - القول الجامع في تفسير الصراط المستقيم، هو: الطريق الذي نصبه الله لعباده على ألسنة رسله، وجعله موصلاً لعباده إليه، ولا طريق لهم سواه. وهو: إفراده بالعبودية، وإفراد رسله بالطاعة. وهو: مضمون شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله. ونكتة ذلك وعقده: أن تحبه بقلبك كله، وترضيه بجهدك كله. فلا يكون في قلبك موضع إلا معمور بحبه، ولا تكون لك إرادة إلا متعلقة بمرضاته.

وهذا هو الهدى، ودين الحق، وهو معرفة الحق والعمل به، وهو معرفة ما بعث الله به رسله، والقيام به. فقل ما شئت من العبارات التي هذا أحسنها، وقطب رحاها.

209