213

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وإن كان الإفضاء بعيداً جداً لم يسلب اسم الإباحة ولا حكمها: كخلوة ذي رحم المحرم بها، وسفره بها، ونظر الخاطب. فإن قرب الإفضاء قرباً ما، فهو: الورع. وهو في المراتب على قدر قرب الإفضاء وبعده. وكلما قرب الإفضاء، كان أولى بالكراهة والورع، حتى ينتهي إلى درجة التحريم.

٨٤٦ - حمل المطلق على المقيد، مشروط بأن لا يقيد بقيدين متنافيين. فإن قيد بذلك، امتنع الحمل، وبقي على إطلاقه. وعلم أن القيدين: تمثيل لا تقييد، ومشروط أيضاً إذا لم يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة. فإن استلزمه، حمل على إطلاقه.

٨٤٧ - القياس وأصول الشرع (يقضيان) أنه لا يصح رفض شيء من الأعمال بعد الفراغ منه، وأن نية رفضه وإبطاله لا تؤثر شيئاً، فإن الشارع لم يجعل ذلك إليه.

٨٤٨ - الأسباب الفعلية أقوى من الأسباب القولية.

٨٤٩ - (النكرة) في سياق النفي أو النهي أو الاستفهام أو الشرط، تعمّ. والمفرد المحلَّى بـ ((أل))، والمفرد المضاف، وعموم الجمع المحلى ((باللام)) وأدوات الشرط: كلها تعمّ. وشواهدها كثيرة.

٨٥٠ - الأمر المطلق: للوجوب، والنهي: للتحريم، إلا إذا دل على خلاف ذلك.

٨٥١ - ويستفاد كون الأمر المطلق للوجوب من ذمِّه لمن خالفه، أو تسميته إياه عاصياً، وترتيبه عليه العقاب العاجل أو الآجل. ويستفاد كون النهي للتحريم من ذمه لمن ارتكبه، وتسميته إياه عاصياً، وترتيب العقاب على فعله.

ويستفاد التحريم، من النهي، والتصريح بالتحريم، والحظر، والوعيد على الفعل، وذم الفاعل، وإيجاب الكفارة بالفعل، وقوله: (لا ينبغي) فإنها في لغة القرآن والرسول للمنع عقلاً وشرعاً، ولفظة (ما كان لهم كذا، ولم يكن لهم)، وترتيب الحد على الفعل، ولفظة (لا يحل، ولا يصلح) ووصف الفعل بأنه فساد، وأنه من تزيين الشيطان وعمله، وأن الله لا يحبه، وأنه لا يرضاه لعباده، ولا يزكي فاعله، ولا يكلمه، ولا ينظر إليه، ونحو ذلك.

213