214

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وتستفاد الإباحة من الإذن، والتخيير، والأمر بعد الحظر، ونفي الجناح والإثم والمؤاخذة، والإخبار بأنه معفو عنه، وبالإقرار على فعله في زمن الوحي، وبالإنكار على من حرم الشيء، والإخبار بأنه خلق لنا كذا، وجعله لنا، وامتنانه علينا به، وإخباره عن فعل من قبلنا له؛ غير ذام لهم عليه. فإن اقترن بإخباره مدح فاعله لأجله، دل على رجحانه، استحباباً أو وجوباً.

وكل فعل عظَّمه الله ورسوله، ومدحه أو مدح فاعله لأجله، أو فرح به، أو أحبه، أو أحب فاعله، أو رضي به، أو رضي عن فاعله، أو وصف بالطيب أو البركة أو الحسن، أو نصبه سبباً لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل، أو نصبه سبباً لذكره لعبده، أو لشكره له، أو لهدايته إياه، أو لإرضاء فاعله، أو لمغفرة ذنبه، وتكفير سيئاته، أو لقبوله، أو لنصرة فاعله، أو بشارة فاعله بالطيب، أو وصف الفعل بكونه معروفاً، أو نفي الحزن والخوف عن فاعله، أو وعده بالأمن، أو نصبه سبباً لولايته، أو أخبر عن دعاء الرسل بحصوله، أو وصفه بكونه قربة، أو أقسم به أو بفاعله، كالقسم بخيل المجاهدين وإغارتها، أو ضحك الرب جل جلاله من فاعله، أو عجبه به، فهو دليل على مشروعيته المشتركة بين الوجوب والندب.

وكل فعل طلب الشارع تركه، أو ذم فاعله، أو عتب عليه، أو لعنه، أو مقته، أو مقت فاعله، أو نفى محبته إياه، أو محبة فاعله، أو نفى الرضا به، أو الرضا عن فاعله، أو شبّه فاعله بالبهائم أو الشياطين، أو جعله مانعاً من الهدى أو القبول، أو ما يقارب هذه المعاني، دل على تحريمه.

٨٥٢ - ضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور التذكير، والوعظ، والحث، والزجر، والاعتبار، والتقرير، وتقريب (المراد) للعقل، وتصويره في صور المحسوس، بحيث يكون نسبته للعقل كنسبة المحسوس إلى الحسن. وقد تأتي أمثال القرآن مشتملة على بيان تفاوت الأجر على المدح والذم، وعلى الثواب والعقاب، وعلى تفخيم الأمر أو تحقيره، وعلى تحقيق أمر.

214