215

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٨٥٣ - السياق يرشد إلى بيان المجمل وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة. وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم. فمن أهمله، غلط في نظره، وغالط في مناظرته.

٨٥٤ - الحاكم محتاج إلى ثلاثة أمور، لا يصح له الحكم بدونها: معرفة الأدلة، والأسباب، والبينات.

فالأدلة: تعرِّفه الحكم الشرعي الكلي.

والأسباب: تعرفه ثبوته في هذا المحل المعين، (أو انتفاءه) عنه.

والبينات: تعرفه طريق الحكم عند التنازع.

ومتى أخطأ في واحد من هذه الثلاثة، أخطأ في الحكم، وجميع خطأ الحكام: مداره على الخطأ فيها، أو في بعضها.

٨٥٥ - الفرق بين دليل مشروعية الحكم، وبين دليل وقوع الحكم. (الأول): متوقف على الشارع. والثاني: يعلم بالحس، أو الخبر، أو العادة.

فالأول: الكتاب والسنة، وكل دليل سواهما يستنبط منهما.

والثاني: مثل العلم بسبب الحكم وشروطه وموانعه.

فدليل مشروعيته يرجع فيه إلى أهل العلم بالقرآن والحديث .. ودليل وقوعه: يرجع فيه إلى أهل الخبرة بتلك الأسباب والشروط والموانع.

٨٥٦ - الأمر المطلق، والجرح المطلق، والعلم المطلق، والبيع المطلق، والماء المطلق، والملك المطلق - غير مطلق الأمر إلى آخرها ... .

والفرق بينهما أمور: منها: أن الأمر المطلق إلى آخرها، لا ينقسم إلى أمر الندب وغيره. فلا يكون مورداً للتقسيم. ومطلق الأمر ينقسم إلى: أمر إيجاب، وأمر ندب. فمطلق الأمر: ينقسم. والأمر المطلق غير منقسم. ومنها: أن الأمر المطلق فرد من

215