222

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

الثالث: أن يبتدئها مريداً بها الله والناس، فيريد أداء فرضه، والجزاء والشكور من الناس. وكمن يصلي بالأجرة، فهو لو لم يأخذ الأجرة صلى، ولكنه يصلي لله وللأجرة. وكمن يحج ليسقط الفرض عنه، ويقال: فلان حج، أو نحو ذلك. فهذا لا يقبل منه العمل؛ وإن كانت النية شرطاً في سقوط الفرض، ووجبت عليه الإعادة.

فإن حقيقة الإخلاص التي هي شرط في صحة العمل، (هي) تجريد القصد، طاعة للمعبود، ولم يؤمر إلا بهذا، وهو لم يأت به، فبقي في عهدته الأمر.

٨٧٨ - التقليد المحرم ثلاثة أنواع:

أحدها: الإعراض عما أنزل الله، وعدم الالتفات إليه، اكتفاء بتقليد الآباء.

الثاني: تقليد من لا يعلم المقلد أنه أهل لأن يؤخذ بقوله.

الثالث: التقليد بعد قيام الحجة، وظهور الدليل على خلاف قول المقلد.

٨٧٩ - الواجب على كل عبد من العلم أن يعرف ما يخصه من الأحكام. ولا يجب عليه أن يعرف ما لا تدعوه إليه الحاجة إلى معرفته. وهو بحمد الله - أيسر شيء: كتاب الله، وسنة رسوله. وهي - بحمد الله - مضبوطة محفوظة، أصول الأحكام التي تدور عليها نحو خمسمائة حديث، وفرشها وتفاصيلها نحو أربعة آلاف حديث.

٨٨٠ - طريقة الصحابة والتابعين: أنهم يردّون المتشابه إلى المحكم، ويأخذون من المحكم ما يفسر لهم المتشابه ويبيِّنْه؛ فتتفق دلالته مع دلالة المحكم وتوافق النصوص بعضها بعضاً، ويصدق بعضها بعضاً. فإنها كلها من عند الله .. وما كان من عند الله، فلا اختلاف فيه، ولا تناقض؛ وإنما الاختلاف والتناقض في غيره .. ولهذا الأصل أمثلة كثيرة؛ أصولية، وفروعية.

٨٨١ - وبيان النبي ﷺ أقسام: بيانه لألفاظ الوحي ولمعانيه بقوله، أو فعله، أو إقراره: بيان للقرآن.

222