223

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وبيان ابتدائي يبتديء ( به ) الناس، أو يسألونه. وبيانه بالقول والفعل لمجملات القرآن.

٨٢٢ - قد تتغير الفتوى وتختلف بحسب الأحوال: الأصلية والعارضة. والأصل أن يتبع فيها أرجح المصالح، ويدفع أعظم المفاسد. ولذلك أمثلة: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قد يجب تركه لما هو أهم منه .. وإقامة الحدود في الغزو، ودرء القطع عام المجاعة، وإيجاب قوت البلد في الفطرة، والكفارات ونحوها .. والمطرة. وينبني عليه جواز طواف الحائض للضرورة .. والإلزام بالثلاث وعدمه، وموجبات الأيمان والنذور، وغيرها من الإقرار وغيره .. والإلزام بالصداق الذي اتفق الزوجان على تأخيره .. وقد ينبني عليها كثير من مسائل الحيل والذرائع ونحوها.

٨٨٣ - ينبغي للمفتي أن يجيب السائل عن غير ما سأله، إذا كان يتعلق بسؤاله، أو تشتد إليه حاجته، وأن يستفصل عما يظن فيه احتمالات. وأن ينبه السائل على موضع الاحتراز، وأن يصوِّر له الجواب ويوضحه، ويذكر دليله ومأخذه.

وإذا كان مستغرباً، فليقدم أمامه ما يكون مؤذناً به، ودليلاً عليه. وله أن يحلف على ثبوت الحكم إذا كان فيه مصلحة، وأن يفتي بلفظ النص، ما وجد إليه سبيلاً.

وإذا سئل: فلينبعث من قلبه باعث الإخلاص والافتقار التام إلى ربه، أن يلهمه الصواب ويسدده. ولا يفتي إلا بعلم، ولا يجوز له أن يشهد على الله ورسوله أنه أحل كذا أو حرم كذا، أو أوجبه أو كرهه، إلا لما يعلم أن الأمر فيه كذلك، مما نص الله ورسوله على حكمه.

ذكر ابن بطة عن الإمام أحمد أنه قال: لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفُتيا، حتى يكون فيه خمس خصال:

(أولاها): أن تكون له نية. فإن لم تكن نية، لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور.

222