Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
فإن الله - سبحانه - جعل لكل خير وشر مفتاحاً وباباً يدخل منه إليه، كما جعل الشرك والكبر والإعراض عما بعث الله به رسوله ﷺ والغفلة عن ذكره، والقيام بحقه: مفتاحاً للنار. وكما جعل الخمر: مفتاح كل إثم. وجعل الغناء: مفتاح الزنا. وجعل إطلاق النظر في الصور: مفتاح الطلب والعشق. وجعل الكسل والراحة: مفتاح الخيبة والحرمان. وجعل المعاصي كلها: مفتاح الكفر. وجعل الكذب: مفتاح النفاق. وجعل الشح والحرص: مفتاح البخل، وقطيعة الرحم، وأخذ المال من غير حلِّه. وجعل الإعراض عما جاء به الرسول ﷺ: مفتاح كل بدعة وضلالة. وهذه الأمور لا يصدِّق بها: كل من له بصيرة صحيحة، وعقل يعرف به ما في نفسه، وما في الوجود، من الخير والشر. فينبغي للعبد أن يعتني كل الاعتناء بمعرفة المفاتيح، وما جعلت مفاتيح له .. والله من وراء توفيقه. وعدله، له الملك وله الحمد، وله النعمة والفضل .. ﴿لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾.
٨٨٥ - لما ذكر النصوص العديدة في عظمة نعيم الجنة وتنوعه، قال: هذا الكلام العظيم، (جامع) لأصناف نعيم الجنة، بغاية البيان والوضوح. وكيف يقدَّر قدْر دار غرسها الله (تبارك وتعالى) بيده، وجعلها مقراً لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها جميع الخير بحذافيره، وطهَّرَها من كل عيب وآفة ونقص. فإن سألت عن أرضها وتربتها، فهي: المسك والزعفران !.. وإن سألت عن سقفها، فهو: عرش الرحمن !.. وإن سألت عن ملاطها، فهو: المسك الأذفر! وإن سألت عن حصبائها، (فهي): اللؤلؤ والجوهر !.. وإن سألت عن بنائها: فلبنة من فضة، ولبنة من ذهب !.. وإن سألت عن أشجارها: فما فيها شجرة إلا وساقُها من فضة وذهب، لا من الحطب والخشب !.. وإن سألت عن ثمارها: أمثال القلال. ألين من الزبد، وأحلى من العسل !.. وإن سألت عن ورقها: فأحسن ما يكون من رقائق الحلل !. وإن سألت عن أنهارها: فأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من ماء غير آسن، وأنهار من
225