227

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٨٨٦ - (لما ذكر الأوصاف التي ذكر الله (تبارك وتعالى) ورسوله ﷺ فيمن يستحق الجنة، قال): وهذا في القرآن كثير، مداره على ثلاث قواعد: إيمان .. وتقوى .. وعمل خالص لله، على موافقة السنة. فأهل هذه الأصول هم أهل البشرى، دون من عداهم من سائر الخلق، وعليها دارت بشارات القرآن والسنة جميعها. وهي تجتمع في أصلين: إخلاص في طاعة الله . وإحسان إلى خلقه. وضدها يجتمع في الذين يراؤون ويمنعون الماعون، وترجع إلى خصلة واحدة، وهي: موافقة الرب في محابه . .

ولا طريق إلى ذلك إلا بتحقيق القدوة: ظاهراً وباطناً برسول الله ﷺ .. وأما الأعمال التي هي تفاصيل هذا الأصل، فهي: بضع وسبعون شعبة .. أعلاها قول: لا إله إلا الله .. وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق .. وبين هاتين الشعبتين سائر الشعب التي مرجعها تصديق الرسول ﷺ في كل ما أخبر به، وطاعته في جميع ما أمر به: إيجاباً واستجاباً.

ومن: مدارج السالكين

٨٨٧ - مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين: فساد العلم .. وفساد القصد. ويترتب عليهما داءان قاتلان: الغضب، والضلال. فالضلال، ينتجه فساد العلم. والغضب، ينتجه فساد القصد. وهذان المرضان: ملاك أمراض القلوب جميعها.

(ثم ذكر أن شفاء ذلك بالهداية العلمية، والهداية العملية: معرفة الحق، واتباعه .. والقرآن كله شفاء لهذين المرضين، ولغيرهما، وفيه الهداية التامة).

٨٨٨ - وبنى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ على أربع قواعد: التحقق بما يحبه الله ويرضاه من: قول اللسان، والقلب، وعمل القلب، والجوارح. فالعبودية: اسم جامع لهذه المراتب الأربع. فقول القلب: اعتقاد ما أخبر الله به عن نفسه، وعن خلقه، وعن الغيوب. وقول اللسان: الإخبار عنه بذلك، والدعوة إليه، والذبُّ عنه، والقيام بذكره، وتبليغ أوامره.

227