231

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

الإسلام يقول: (الصبر الجميل هو: الذي لا شكوى فيه، ولا معه. والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه. والهجر الجميل هو: الذي لا أذى معه).

٩٠٢ - قال النبي ﷺ: ((ذَاقَ طَعْمَ الإِيمانِ: منْ رَضيَ بِاللهِ: رَبَّاً وَبِالإِسْلاَمِ: ديناً، وَبِمُحَمَّدٍ: رَسُولاً)). وقال ﷺ: (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: رَضيتُ باللهِ: رَبَّاً، وَبِالإِسْلامِ: ديناً، وَبِمُحَمَّدٍ: نَبِيَّاً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ).

وهذان الحديثان عليهما مدار مقامات الدين، وإليهما ينتهي. وقد (تَضَمَّنَا) الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، والرضا برسوله ﷺ، والرضا بدينه، والتسليم له. ومن اجتمعت له، فهو: الصِّدِّيق حقّاً.

٩٠٣ - من أراد أن يحصل له الرضا عن الله الذي هو من أفضل الدرجات فليلزم ما جعل الله رضاه فيه، فإنه يوصله إلى مقام الرضا.

٩٠٤ - الشكر مبني على خمس قواعد: خضوع الشاكر للمشكور له، وحبه له، واعترافه بنعمته، والثناء عليه بها، وأن لا يستعملها فيما يكره.

٩٠٥ - الحياء: خُلق ناشيء عن حياة القلب، ورؤية الآلاء الغزيرة، ورؤية التقصير في حقوق ربه. ويثمر اجتناب المحرَّمات، والقيام بالواجبات. ولهذا قال ﷺ: ((الْحَيَاءُ لا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ)).

٩٠٦ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ (سورة الزمر، الآية: ٣٣). فالذي جاء بالصدق هو: مَن شأنه الصدق في قوله وعمله، وحاله .. وأعلى مراتب الصدق: مرتبة الصدِّيقية. وهي: كمال الانقياد للرسول ﷺ، مع كمال الإخلاص للمرسل.

٩٠٧ - البخل، وهو منع الحقوق الواجبة: ثمرة الشح. والإيثار: ثمرة الجود. والجود عشر مراتب: الجود بالنفس، والجود بالراحة، والجود بالعلم، والجود بالمال، والجود بالجاه، والجود بنفع البدن، والجود بالعرض، والجود بالعفو عن جنايات الخلق، والجود بالخُلُق. والبشر والبسطة. والجود (بترك) ما في أيدي الناس، وهذا غير الجود بالمال. ولكل واحدة من هذه ثمرات جليلة طيبة.

231