237

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

ومن: الوابل الصيب

٩١٨ - تفاضل الأعمال عند الله، بتفاضل ما في القلوب من الإيمان، والإخلاص، والمحبة، وتوابعها. فهذا العمل الكامل يكفر تكفيراً كاملاً. والناقص بحسبه.

٩١٩ - المقبول من العمل قسمان:

أحدهما: أن يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات، وقلبه متعلق بالله عز وجل ذاكراً الله على الدوام. فعمله في أعلى المراتب.

7: أن يعمل العبد الأعمال على العادة والغفلة، وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله.

فأركانه مشغولة بالطاعة، وقلبه لاه عن ذكر الله .. وكذلك سائر أعماله. فهذا عمله مقبول، ومثاب عليه بحسبه.

٩٢٠ - وفي ذكر الله أكثر من مائة فائدة: يرضي الرحمن، ويطرد الشيطان، ويزيل الهم، ويجلب السرور، ويقوِّي القلب والبدن، وينوِّرِ القلب والوجه، ويجلب الرزق، ويكسب المهابة والحلاوة، ويورث محبة الله التي هي: روح الإسلام، ويورث المعرفة والإنابة والقرب، وحياة القلب.

وذكر الله للعبد، وهو: قوت القلب وروحه، (يجلو) صداه، ويحط الخطايا، ويرفع الدرجات، ويحدث الأنس، ويزيل الوحشة، ويذكر بصاحبه، وينجي من عذاب الله .. ويوجب تنزل السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر .. ويشغل عن الكلام الضار، ويسعد الذاكر، ويسعد به جليسه، ويؤمن (من) الحسرة يوم القيامة.

وهو مع البكاء: سبب إظلال الله للذاكر وبه تحصل العطايا والثواب المتنوع من الله، وهو أيسر العبادات وأفضلها. وهو غراس الجنة، ويؤمن العبد من نسيان ربه، وانفراط أمور العبد، ويسير بصاحبه في كل حال من أحواله.

237