238

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وهو نور العبد في دنياه، وقبره، ويوم حشره .. وبه تخرج أعمال العبد وأقواله ولها نور.

وهو: رأس الولاية وطريقها، ويزيل خلة القلب، ويفرق غمومه وهمومه، وينبه القلب من نومه، ويثمر المعارف والأحوال الجليلة. والذاكر قريب من مذكوره .. والله معه .. وأكرم الخلق على الله: من لا يزال لسانه رطباً من ذكر الله .. ويزيل قسوة القلب .. وما استجلبت نعم الله واستدفعت نقمه بمثل ذكره .. ويوجب صلاة الله وملائكته على الذاكر.

ومجالس الذكر: مجالس الملائكة، ورياض الجنة. وجميع الأعمال إنما شرعت لإقامة ذكر الله. وأفضل كل عامل: أكثرهم الله ذكراً.

وإدامة الذكر تنوب مناب كثير من الطاعات: البدنية، والمالية، والمركبة منهما. وهو يعين على طاعة الله، ويسهل كل صعب، وييسر الأمور .. ويعطي الذاكر قوة في قلبه وبدنه .. والذاكرون: أسبق العمال .. وهو سدُّ بين العبد وبين نار جهنم. وتستغفر الملائكة للذاكر، وتتباهى الجبال وبقاع الأرض بمن يذكر الله عليها، وتشهد له.

والذكر: أمان من النفاق .. ويدخل في ذكر الله: ذكر أسمائه، وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه عما لا يليق به، والخبر عن أحكام ذلك، ذكر أمره ونهيه. ويكون الذكر بالقلب، واللسان، وهو الأكمل .. ثم القلب وحده، ثم اللسان وحده.

٩٢١ - وأفضل أنواع الذكر: القرآن، ثم الذكر والثناء على الله، ثم أنواع الأدعية.

ومن: زاد المعاد في هدي خير العباد

٩٢٢ - ﴿رَبُّكَ يَخْلَقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ (سورة القصص، الآية: ٦٨). وإذا تأملت أحوال هذا الخلق، رأيت هذا الاختيار والتخصيص فيه دالاً على ربوبيته تعالى ووحدانيته، وكمال حكمته وعلمه وقدرته، وأنه الله الذي: لا إله إلا هو. فلا شريك له، يخلق كخلقه، ويختار كاختياره، ويدبر كتدبيره !..

238