242

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

حيّاً، إلا بمعرفة الحق وإيثاره. ولا سعادة له ولا نعيم ولا صلاح، حتى يكون الله وحده: هو معبوده، وغاية مطلوبه .. ولا يتم له ذلك إلا بزكاة قلبه، وتوبته، واستفراغه من جميع المواد الفاسدة، والأخلاق الرذيلة .. ولا يحصل له ذلك إلا بمجاهدة نفسه الأمارة بالسوء، ومحاسبتها، ومجاهدة شياطين الإنس والجن: شياطين الإنس: بالإعراض، ومقابلة الإساءة بالإحسان .. وشياطين الجن: بالاعتصام بالله منهم، ومعرفة (مكايدهم) وطرقهم، والتحرز منها.

٩٢٨ - وتمام الكلام في مسائل المصائب والمحن، يتبين بأصول نافعة جامعة:

الأول: أن ما يصيب المؤمنين من الشرور، دون ما يصيب الكافرين.

الثاني: أن ما يصيب المؤمنين مقرون بالرضا والاحتساب. فإن فاتهم، فمعولهم على الصبر وعلى الاحتساب. وذلك يخفف البلاء، بلا ريب.

الثالث: أن المؤمن محمول عنه، بحسب طاعته وإخلاصه، ووجود حقائق الإيمان في قلبه .. بحيث لو كان شيء منه على غيره، لعجز عن حمله .. وهذا من دفع الله عن عبده المؤمن.

الرابع: أن محبة الله إذا تمكنت في القلب، كان أذى المحب في رضا محبوبه: مستحلى غير مسخوط.

الخامس: أن ما يصيب الكافر، والفاجر، من العز وتوابعه، مقرون بضده.

السادس: أن ابتلاء الله لعبده المؤمن كالدواء: يستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه أهلكته، أو نقصت ثوابه.

السابع: أن ذلك من الأمور اللازمة للبشر.

الثامن: أن الله في ذلك حكماً عظيمة معروفة.

التاسع: أن ذلك من الابتلاء والامتحان، الذي يظهر به الصادق من الكاذب.

242