243

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

العاشر: أن الإنسان مدنيّ بالطبع، ولابد من الاختلاط .. واختلاف التصورات والإرادات التي ينشأ عنها كثير من الأكدار .. والمؤمن مأمور أن يقوم بوظيفته فيه .. وذلك ممن يهون المصيبة.

الحادي عشر: أن البلاء الذي يصيب العبد، لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه، أو في ماله، أو في عرضه، أو في أهله ومن يحب والناس مشتركون في حصولها. فغير المؤمنِ التقيِّ: يلقى منها أعظم مما يلقى المؤمن، كما هو مشاهد.

ومن: سفر الهجرتين

٩٢٩ - فهو تعالى - الأول: الذي ابتدأت منه المخلوقات، والآخر: الذي انتهت إليه عبودياتها وإراداتها ومحبتها. فليس وراء الله شيء يقصد ويعبد ويتأله، كما أنه ليس قبله شيء يخلُق ويُبرئ. فكما كان واحداً في إيجادك، فاجعله واحداً في تألهك إليه .. وهو الظاهر: الذي ليس فوقه شيء. وهو الباطن: الذي ليس دونه شيء.

فالتعبد بذلك أن يعلم أنه: العليُّ الأعلى، وأنه محيط بالعوالم كلها، وأنها في يده كخردلة في يد العبد وأصغر .. فظهر على كل شيء، فإن فوقه !.. وبطن، فكان أقرب إلى كل شيء من نفسه !.. وهو: محيط به؛ حيث لا يحيط الشيء بنفسه .. وكل شيء في قبضته، وليس شيء في قبضة نفسه. فهذا قرب الإحاطة العامة.

وأما القرب الخاص من عابديه وسائليه وداعيه، فهو من ثمرة التعبد باسمه الباطن .. فأوَّلِيَّة الله: سابقة على أولية ما سواه .. وآخريته: ثابتة بعد كل شيء .. وظاهريته: فوقيّته .. وعلوَّه على كل شيء؛ وبطونه: إحاطته بكل شيء؛ بحيث يكون أقرب إليه من نفسه .. فهو الأول في آخريته، والآخر في أوليته، والظاهر في بطونه، والباطن في ظهوره، لم يزل أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً !..

٩٣٠ - كل من التوحيد ، و الذكر ، و الصلاة ، و سائر القرب - نوعان :

243