Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
ومشقة، على خلاف مقصود القلب ولذته، بل لمجرد الامتحان والابتلاء. بل أوامر المحبوب: قرة العيون، وسرور القلوب.
الأصل الثاني: كمال النعيم في الدار الآخرة أيضاً برؤيته، وسماع كلامه، وقربه ورضوانه .. فلذتهم ونعيمهم في حظهم من الخالق .. أعظم مما يخطر بالبال، أو يدور في الخيال! وهذان الأصلان ثابتان بالكتاب والسنة، وعليهما أهل العلم والإيمان، ويتكلم عليهما العارفون .. وهما من فطرة الله، التي فطر الناس عليها.
٩٣٣ - قاعدة: كمال العبد وصلاحه، يتخلف عنه من أحد جهتين: إما أن تكون طبيعته قاسية غير لينة ولا مُنقادة، ولا قابلة لما به كمالها وفلاحها. وإما أن تكون لينة منقادة سلسة الانقياد، لكن غير ثابتة؛ بل سريعة الانتقال عنه، كثيرة التقلب .. فمتى رزق العبد انقياداً للحق، وثباتاً عليه، فليبشر .. فقد بشر بكل خير .. وذلك فضل الله.
٩٣٤ - قاعدة: إذا ابتلى الله عبده بشيء من أنواع البلاء - فإن ردَّه إلى ربه، وصار سبباً لصلاح دينه، فهو علامة سعادته، وإرادة الخير به؛ ولابد أن تقلع الشدة، وقد عوض عنها أجلَّ عوض.
وإن لم (يردّ) ذلك البلاء إليه، بل شرد قلبه عنه، وردَّ إلى الخلق، وأنساه ذكر ربه، فهو علامة الشقاء .. وإذا أقلع عنه البلاء، ردّه إلى طبيعته وسلطان شهوته: فبليَّة هذا: وبال، وبليّة الأول: رحمة وتكميل. والله الموفق.
٩٣٥ - قاعدة في الإنابة التي تكرر ذكرها في القرآن: أمراً، ومدحاً، وترغيباً، وآثاراً جميلة .. وهي الرجوع إلى الله، وانصراف دواعي القلب وجواذبه إليه .. وهي تتضمن المحبة والخشية. والناس في إنابتهم درجات متفاوتة:
فمنهم: المنيب إلى الله، بالرجوع إليه من المخالفات والمعاصي، والحامل عليها الخوف، والعلم.
245