247

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وطريقه إلى ربه: طريق العلم والتعليم: قد وفر عليه زمانه، مبتغياً به وجه الله .. فلا يزال عاكفاً على طريق العلم، حتى يصل من تلك الطريق إلى الله، ويفتح له فيها الفتح الخاص؛ أو يموت في طريق طلبه، فيرجى له الوصول إلى مطلبه. ومنهم - من يكون سيد عمله: الذكر.

ومنهم - من يكون سيد عمله: الصلاة. ومنهم - من يكون طريقه: الإحسان والنفع المتعدي. ومنهم - من يكون طريقه: الصوم. ومنهم - من يكون طريقه: كثرة تلاوة القرآن. ومنهم - من طريقه: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. ومنهم - من طريقه: الحج والاعتمار. ومنهم - من يكون طريقه: قطع العلائق، وتجريد الهمة، ودوام المراقبة، وحفظ الأوقات أن تذهب ضائعة.

ومنهم: الجامع الفذ السالك إلى الله في كل واد، الواصل إليه من كل طريق؛ فهو جعل وظائف عبوديته قبلة قلبه، ونصب عينيه، وقد شارك أهل كل عمل .. وذلك فضل الله.

٩٣٨ - قاعدة: السائر إلى الله لا يتم سيره إلا بقوتين: قوة علمية، يبصر بها منازل الطريق، ويجتنب مهالكها. وقوة عملية، بها يسير ويعمل. وذلك: العلم النافع، والعمل الصالح.

٩٣٩ - قاعدة نافعة: العبد من حين استقرت قدمه في هذه الدار، فهو مسافر فيها إلى ربه .. ومدة سفره هي عمره .. والأيام والليالي مراحل، فلايزال يطويها حتى ينتهي السفر .. فالكيّس لا يزال مهتماً بقطع المراحل فيما يقربه إلى الله ليجد ما قدَّم محضراً. ثم الناس منقسمون إلى أقسام - منهم: من قطعها متزوداً ما يقر به إلى دار الشقاء، من الكفر وأنواع المعاصي. ومنهم: من قطعوها سائرين فيها إلى الله، وإلى دار السلام. وهم ثلاثة أقسام:

سابقون: أدَّوا الفرائض، وأكثروا من النوافل بأنواعها، وترك المحارم والمكروهات، وفضول المباحات.

247