249

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

الثالثة (عشرة): طبقة أهل البلية والمحنة، وهم مسلمون خفَّت موازينهم، ورجحت سيئاتهم على حسناتهم .. وهؤلاء الذين ثبتت فيهم الأحاديث أنهم يدخلون النار، فيكونون فيها على مقدار أعمالهم، ثم يخرجون منها بشفاعة الشافعين، وبرحمة أرحم الراحمين.

الرابعة (عشرة): قوم لا طاعة لهم ولا معصية، ولا كفر ولا إيمان، وهم أصناف: منهم: من لم تبلغهم الدعوة بحال. ومنهم: المجنون الذي لا يعقل. ومنهم: الأصم الذي لا يسمع شيئاً أبداً. ومنهم: أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئاً؛ فاختلفت الأمة فيهم على ثمانية مذاهب، أرجحها: أنهم يمتحنون في عرصات القيامة، ويرسل إليهم هناك رسول ..

فمن أطاع الرسول دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار. وبهذا تتفق الأحاديث، وتوافق الحكمة والعدل. (وقد فصل أحكام كل طبقة، وما ورد فيهم من نصوص الكتاب والسنة، بكلام طويل جداً، رحمه الله).

٩٤١ - (ثم قال): إن الله سبحانه لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة، فيُعرض العبد عنها أو يعاندها .. وقيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص .. وأفعال الله تابعة لحكمته التي لا يخلُّ بها.

الطبقة الخامسة (عشرة): طبقة الزنادقة. وهؤلاء هم المنافقون الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، وهم في الدرك الأسفل من النار.

الطبقة السادسة (عشرة): رؤساء الكفر وأئمته ودعاته .. ويتغلظ الكفر بغلظ العقيدة، وبالعناد، وبالدعوة إلى الباطل.

الطبقة السابعة (عشرة): طبقة المقلدين وجهال الكفرة. وقد اتفقت الأمة على أنهم كفار.

249