252

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٩٤٨ - الصواب: أن المعاد معلوم بالعقل، مع الشرع .. وأن كمال الرب وكمال أسمائه وعلمه وحكمته وقدرته وصفاته، تقتضيه وتوجبه .. وأنه منزه عما يقول منكروه، كما يستنزه كماله عن سائر العيوب والنقائص.

٩٤٩ - الرب يدعو عباده إلى معرفته من طريق تدبر آياته المتلوة .. فإن القرآن قد حوى من تفاصيل معرفة الله بأسمائه وصفاته شيئاً عظيماً. ويدعوهم إلى النظر في مفعولاته؛ فإنها دالة على أفعاله. والأفعال دالة على الصفات؛ فإن المفعول يدل على فاعل فعله. وذلك يستلزم وجوده وقدرته، ومشيئته وعلمه؛ لاستحالة صدور الفعل الاختياري من معدوم، أو موجود لا قدرة له ولا حياة، ولا علم ولا إرادة. ثم ما في المفعولات من التخصيصات المتنوعة، دال على إرادة الفاعل .. وأن فعله ليس بالطبع، بحيث يكون واحداً غير متكرر ..

وما فيها من المصالح والحكم والغايات المحمودة: دال على حكمته .. وما فيها من النفع والإحسان والخير: دال على رحمته .. وما فيها من البطش والعقوبة والانتقام: دال على غضبه ..

وما فيها من الإكرام والتقريب والعناية: دال على محبته .. وما فيها من الإهانة والإبعاد والخذلان: دال على بغضه ومقته. وما فيها من ابتداء الشيء في غاية النقص والضعف، ثم سوقه إلى نهايته، وتمامه: دال على وقوع المعاد ..

وما فيها من أحوال النبات والحيوان، تصرف المياه: دليل على إمكان المعاد .. وما فيها من ظهور آثار الرحمة والنعمة: دليل على صحة النبوَّات .. وما فيها من الكمالات التي لو عدمتها كانت ناقصة: دليل على أن معطي تلك الكمالات أحق بها .. فمفعولاته من أدل شيء على صفاته، وصدق ما أخبرت به رسله عنه.

٩٥٠ - قبول المحل لما يوضع فيه، مشروط بتفريغه من ضده. وهذا كما أنه في الذوات والأعيان؛ فكذلك هو في الاعتقادات والإرادات. فإذا كان القلب ممتلئاً

252