Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
بالباطل اعتقاداً ومحبة، لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبته موضع. كما أن اللسان إذا اشتغل بالتكلم بما لا ينفع، لم يتمكن صاحبه من النطق بما ينفعه، إلا إذا فرغ لسانه من النطق بالباطل. وكذلك الجوارح إذا اشتغلت بغير الطاعة، لم يمكن شغلها بالطاعة، إلا إذا فرغها من ضدها.
٩٥١ - قال يحيى بن معاذ: من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يردَّه. قلت: إذا اجتمع عليه قلبه، وصدقت ضرورته وفاقته، وقوي رجاؤه؛ فلا يكاد يرد دعاؤه.
٩٥٢ - ما أخذ العبد ما حرم عليه، إلا لسوء ظنه بالله، أو لعدم صبره.
٩٥٣ - التوحيد مفزع أعدائه وأوليائه. فأما أعداؤه: فينجيهم من كرب الدنيا وشدائدها. وأما أولياؤه: فينجيهم من كربات الدنيا والآخرة وشدائدها .. فلا يلقي في الكرب العظام إلا: الشرك، ولا ينجي منها إلا: التوحيد.
٩٥٤ - جمع النبي ﷺ بين تقوى الله، وحسن الخلق .. لأن تقوى الله (تصلح) ما بين العبد وبين ربه .. وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه .. فتقوى الله: توجب له محبة الله .. وحسن الخلق: يدعو الناس إلى محبته .. وجمع ﷺ بين الاستعاذة من المأثم والمغرم .. لأن المأثم يوجب خسارة الآخرة .. والمغرم يوجب خسارة الدنيا.
وجمع ﷺ في قوله: ((فَاتَّقُوا اللهَ، وَأَجْمِلُوا في الطَّلَب)). بين مصالح الدنيا والآخرة. فإن من اتقى الله، أدرك نعم الآخرة. ومن أجمل في الطلب، استراح من نكد الدنيا وهمومها.
٩٥٥ - احترز من عدوين، هلك بهما أكثر الخلق: صادَّ عن سبيل الله، بشبهاته، ومفتون بدنياه ورئاسته. من خُلق فيه قوة واستعداد لشيء، كانت لذته في استعمال تلك القوة فيه. قلت: وكذلك كان نجاحه فيه أعظم من غيره .. حُرِّم صيد الجاهل والممسك على نفسه؛ فما ظن الجاهل .. الذي أعماله لهوى نفسه؟
253