261

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

يلبي، حتى يرمي جمرة العقبة، فيقطعها .. فالحاج كلما انتقل من ركن إلى ركن، قال: (لبيك - اللهم - لبيك). فإذا حلَّ من نسكه، قطعها. كما يكون سلام المصلي قاطعاً لتكبيره ..

ومنها: أنها شعار للتوحيد، الذي هو: روح الحج ومقصده؛ بل روح العبادات كلها، والمقصود منها ..

ومتضمنة لمفتاح الجنة الذي هو: كلمة الإخلاص .. ومشتملة على: الحمد لله .. الذي هو من أحب ما يتقرب به إلى الله .. وعلى الاعتراف بالنعمة كلها لموليها، وبأن الملك كله لله، فلا ملك على الحقيقة لغيره. وأكدت هذه الأمور (أن مقتضاها) تحقيق الخير. وتثبيته، (وأنها) متضمنة للإِخبار عن اجتماع: الملك، والنعمة، والحمد، لله عز وجل. وهذا نوع آخر من الثناء، غير الثناء بمفردات تلك الأوصاف العلية؛ فله سبحانه من أوصافه العُلَى نوعا ثناء: نوع متعلق بكل صفةٍ على انفرادها .. ونوع متعلق باجتماعها، وهو كمال مع كمال، وهو: غاية الكمال.

وأيضاً فقد اشتملت التلبية على معنى هذه الكلمات، وهو قول النبي ﷺ: ((أَفْضَلُ ما قُلْتُ أَنا والنَّبيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلهَ إِلَّ اللهُ ... )) إِلخ. ومتضمنة للرد على كل مبطل في صفات الله وتوحيده، مبطلة لقول المشركين على اختلاف طوائفهم ومقالاتهم، ولقول الفلاسفة وإخوانهم من الجهمية المعطلين لصفات الكمال التي هي متعلق الحمد .. فهو سبحانه محمود لذاته، ولصفاته، ولأفعاله .. فمن جحد صفاته وأفعاله، فقد جحد حمده. ومبطلة لقول القدرية .. فمن علم معنى هذه الكلمات، وشهدها، وأيقن بها، باين جميع الطوائف المعطلة.

٩٨٨ - أمره ﷺ بالاحتجاب من ابن (أم) زمعة، يدل على أصل، وهو تبعيض أحكام النسب .. فيكون أخاها في التحريم والميراث وغيره، ولا يكون أخاها في المحرمية والخلوة، والنظر إليها؛ لمعارضة الشبه للفراش .. فأعطى الفراش حكمه من ثبوت الحرمة وغيرها، وأعطى الشبه حكمه من عدم ثبوت المحرمية لسودة ..

261