Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
ولهذا نظائر كثيرة، وهو من أسرار الفقه، ومراعاة الأوصاف التي تترتب عليها الأحكام، وترتيب مقتضى كل وصف عليه .. ومن تأمل الشريعة، أطلعته من ذلك على أسرار وحكم، تبهر الناظر فيها.
٩٨٩ - قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ (سورة البقرة، الآية: ٢٧٨). فأمرهم بترك ما لم يقبضوا من الربا، ولم يتعرض لما قبضوه، بل أمضاه لهم .. وكذلك الأنكحة، لم يتعرض لما مضى، ولا لكيفية عقدها، بل أمضاها، وأبطل منها ما كان موجب إبطاله قائماً. وكذلك الأموال، لم يسأل أحداً بعد إسلامه عن ماله ووجه أخذه، ولم يتعرض لذلك .. وهذا أصل من أصول الشريعة.
٩٩٠ - (لما ذكر حديث عبد الله بن عمر، وقال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يَحلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطانِ فِي بَيْعٍ، ولا ريْحُ ما لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ ما لَيْسَ عِندَك)). (قال): هذا الحديث أصل من أصول المعاملات .. والصواب في تفسير ((الشرطان)) في بيع: أنه يعود إلى مسائل العينة .. وكل قرض جر نفعاً، فهو داخل فيه .. والمنفعة التي تجرُّ إلى الربا في القرض: هي التي تخص المقرض. وأما المنفعة المشتركة بينهما، كالسفتجة ونحوها، فهي من جنس التعاون والمشاركة ..
ويدخل في ربح ما لم يضمن: أن يأخذ الدنانير على الدراهم وعكسها بسعر يومها، وأن لا يتفرقا وبينهما شيء، لئلا يربح فيها .. وكذلك لا (يتفرَّقَان) إلا عن تقابض، لأنه شرط في صحة الصرف .. وأما قوله ﷺ: ((ولا تبع ما ليس عندك)) فمطابق لنهيه عن بيع الغرر.
٩٩١ - إذا وردت نصوص يظهر لبعض الناس منها التعارض، فحَمْل كل شيء على نوع يناسبه هو المسلك السديد، دون دعوى النسخ، من غير دليل .. وقد يظهر ذلك في كثير من المواضع. وقد يدق ويلطف، ويقع الاختلاف بين أهل العلم .. والله يسعد بإصابة الحق من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
212