Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
وتذهب الحياء والغيرة، وتعظيم الرب، وتستدعي نسيان الله للعبد، وهناك الهلاك !.. وتخرج العبد من دائرة الإحسان، وتحرمه ثواب المحسنين، وتزيل النعم، وتحل النقم، وتوجب خوف صاحبها (ورعبه)، ويصير القلب مريضاً أو ميتاً، بعد أن كان حيَّاً صحيحاً .. وتعمى البصيرة .. ولا يزال العاصي في أسر الشيطان، وأسر النفس الأمارة بالسوء، وتسلبه أسماء المدح، وتكسبه أسماء الذمِّ، وتمحق بركة العلم، والعمل، والرزق، والعمر، وكل شيء ..
وتخون العبد، أحوج ما يكون إلى نفسه .. وتباعد عن العبد وليَّه من الملائكة، وتقرب إليه أعداءه من الشياطين .. وتؤثر في القلوب الآثار القبيحة من: الرين، والطبع، والختم، والنفاق، وسوء الأخلاق كلها .
وبالجملة: جميع شرور الدنيا والآخرة، التي على القلوب، والتي على الأبدان العامة والخاصة - أسبابها: الذنوب والمعاصي.
٩٩٤ - الشرك شركان: شرك يتعلَّق بذات المعبود، وأسمائه، وصفاته .. وهو: شرك التعطيل .. وهو أقبح أنواعه، كشرك فرعون وأشباهه، فالشرك والتعطيل متلازمان .. والتعطيل ثلاثة أنواع: تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه، وتعطيله عن كماله المقدس، وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد. وهذا هو النوع الثاني، وهو: الشرك في عبادته - كشرك جميع المشركين الذين يعترفون أن الله هو: الخالق وحده، المالك وحده؛ ولكنهم يعبدون معه سواه.
وأما الشرك الأصغر، فكالشرك في الألفاظ، كالحلف بغير الله، وقول ما شاء الله وشاء فلان، (و) كالرياء، والعمل الذي قصد به غرض من الأغراض النفسية، ولم يُرَد به وجه الله. وأما الشرك في الإرادات والنيات، فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقلَّ من ينجو منه ..
فمن أراد بعمله غير وجه الله، ونوى شيئاً غير التقرب إلى الله، وطلب الجزاء منه؛ فقد أشرك في نيته وإرادته ..
264