265

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

والإخلاص أن يخلص لله في أفعاله، وأقواله، وإرادته، ونيته .. وهذه هي الحنيفية: ملة إبراهيم التي أمر الله بها عباده كلهم.

٩٩٥ - هذه الأربعة، وهي اللحظات، واللفظات، والخطرات، والخطوات .. من حفظها فقد حفظ دينه ومن أهملها وقع في المعاصي والشرور ..

وحفظُها: أن يجاهد العبد نفسه وأن يسلك بها سبل الخير وإهمالها: أن يسترسل معها، حتى (تتمادى) به، فتهلكه.

ومن: مفتاح دار السعادة

٩٩٦ - كمال الإرادة، بحسب كمال مرادها. وشرف العلم، تابع لشرف معلومه .. وكان أشرف المعلومات: العلم بالله، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه .. وأكمل المرادات: إرادة وجهه الأعلى، والإخلاص له: قولاً وعملاً، ظاهراً وباطناً .. فكان العلم بالله، والإرادة له (هما): غاية كمال العبد وسعادته .. ولا سبيل له إلى هذا إلا بالعلم الموروث عن محمد ﷺ، الذي هو الواسطة بين الله وبين عباده، في تبليغ دينه. والطرق كلها مسدودة، إلا طريقه ﷺ .. فلهذا كان حقاً على من يحب نجاة نفسه وسعادتها، أن يجعل على هذين الأصلين مدار أقواله وأفعاله: العلم النافع، والعمل الصالح .. الهدى، ودين الحق.

٩٩٧ - كمال العبد: أن يكون كاملاً في نفسه، مكملاً لغيره .. وكماله بإصلاح قوَّتَيه: العلمية، والعملية. فصلاح القوة العلمية بالإيمان. وصلاح القوة العملية بعمل الصالحات، وتكميله غيره بتعليمه إياه، وصبره عليه، وتوصيته بالصبر على العلم والعمل. وقد تضمن ذلك ما دلت عليه سورة العصر.

٩٨٨ - مراتب العلم: سماعه، ثم عقله، ثم تعاهده، ثم تبليغه. وقد تواترت النصوص، أن أفضل الأعمال: الإيمان. والإيمان له ركنان: معرفة ما جاء به الرسول وعَلَّمَه .. وتصديقه بالقول والعمل. والصدِّيقية شجرة. أصولها: العلم. وفروعها: التصديق، وثمرتها: العمل.

265