266

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

٩٩٩ - وقوع الذنب من العبد محفوف بجهلين: جهل بحقيقة الأسباب الصارفة عنه. وجهل بحقيقة المفسدة المترتبة عليه. وكل واحد من الجهلين تحته جهالات كثيرة؛ فما عصي الله إلا بجهل .. وبهذا فسر قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّه لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ (سورة النساء، الآية: ١٧). وتوبة العبد محفوفة بتوبتين من ربه: توبة قبل وقوعها من العبد؛ إذناً، وتوفيقاً .. وتوبة بعدها؛ قبولاً، وإنابة .. قطاعات العباد كلها، متقدمة عليها منة الله بالتوفيق لها، ثم منة بعدها بقبولها، وحصول آثارها الجليلة.

١٠٠٠ - أعظم الأسباب التي يحرم بها العبد خير الدنيا والآخرة: الغفلة المضادة للعلم .. والكسل المضاد للإرادة والعزيمة .. هذان: أصل بلاء العبد، وحرمانه منازل السعداء .. وكماله بكمال البصيرة،، وقوة العزيمة.

١٠٠١ - العلم: شجرة تثمر كل خلق جميل، وعمل صالح، ووصف محمود. والجهل: شجرة تثمر كل خلق رذيل، وعمل خبيث، ووصف ذميم.

١٠٠٢ - العقل، عقلان: عقل غريزي، وهو (أبو) العلم ومُرَبِّيه ومثمره. وعقل مكتسب مستفاد، وهو ولد العلم وثمرته ونتيجته. فإذا اجتمعا فهو: الكمال. والنقص بنقصانهما أو نقصان أحدهما.

١٠٠٣ - من قواعد الشرع أنه: يُسامَح الجاهل، ما لا يسامح العالم .. ومن قواعده: أن من عظمت حسناته، وارتفعت مقاماته، بالعلم وثمراته، أنه يحتمل له ما لا يحتمل من غيره.

وَإِذا الْحَبِيبُ أَنَى بِذَنْبٍ وَاحِد

جَاءَتْ مَحاسِنُهُ بِأَلْفِ شَفِيعٍ

١٠٠٤ - الفكر هو: إحضار معرفتين في القلب، ليثمر منهما معرفة ثالثة .. كاستحضار الدنيا وصفاتها، والآخرة وصفاتها .. ليثمر من ذلك: أيهما أحق بالإيثار.

266