Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
واستحضار الأخلاق، والأعمال الصالحة والفاسدة .. هل وجودها خير أو عدمها؟ ثم يؤثر العاقل أنفع الأمرين، وهكذا .. والتفكير في القرآن نوعان: تفكّر فيه، ليقع على مراد الرب. وتفكر في معاني ما دعا عباده إلى التفكر فيه.
وإذا تأملت ما دعا سبحانه عباده إلى التفكر فيه، أوقعك على العلم به، وبأسمائه، وصفاته، ورحمته، وإحسانه، وبره، ورضاه، وغضبه، وثوابه، وعقابه .. فبهذا تعرَّف (تعالى) إلى عباده، وندبهم إلى التفكير في آياته .. (ثم ذكر أمثلة كثيرة واسعة، تنطبق على هذا الأصل الكبير).
١٠٠٥ - قد علم أن رب العالمين: أحكم الحاكمين، والعالم بكل شيء، والغني عن كل شيء، والقادر على كل شيء. ومن هذا شأنه، لم تخرج أفعاله وأوامره قط عن الحكمة والرحمة .. وما يخفى على العباد من معاني حكمته في صنعه، وإبداعه، وأمره وشرعه، فيكفيهم فيه معرفته بالوجه العام: أن تضمنته حكمة بالغة، وإن لم يعرفوا تفصيلها .. وأن ذلك من علم الغيب الذي استأثر الله به .. فيكفيهم في ذلك الإسناد إلى الحكمة البالغة العامة الشاملة، التي علموا ما خفي منها بما ظهر لهم .. وأن الله بنى أمور عباده على أن عرفهم معاني جلائل خلقه وأمره، دون دقائقهما وتفاصيلهما. وهذا مطَّرد في الأشياء؛ أصولها، وفروعها.
١٠٠٦ - حاجة الناس إلى الشريعة: ضرورية، فوق حاجتهم إلى كل شيء .. ولا نسبة (بين حاجتهم) إلى علم الطب (وحاجتهم) إليها .. فإن الشريعة مبناها على تعريف مواقع رضى الله وسخطه، في حركات العباد الاختيارية .. والشرائع كلها مركوز حسنها في العقول .. ولو وقعت على غيرها هي، لخرجت عن الحكمة والمصلحة والرحمة.
(ثم ذكر لذلك أمثلة من الشرائع الكبار؛ كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وغيرها، وما فيها من المصالح والمنافع التي لا تعدُّ ولا تحصى).
267