Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
Your recent searches will show up here
Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl
ʿAbd al-Raḥmān b. Nāṣir b. al-Saʿdīطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Publisher
دار البصيرة
Edition
الأولى
Publisher Location
الإسكندرية
١٠٠٧ - والأسماء الحسنى، والصفات العلى، مقتضية لآثارها من العبودية والأمر، اقتضاءها لآثارها من الخلق والتكوين .. فلكل صفة عبودية خاصة، هي من موجبات العلم بها، والتحقق بمعرفتها .. وهذا مطرد في جميع أنواع العبودية ..
فعلم العبد بتفرد الرب بالضر، والنفع، والعطاء، والمنع، والخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة - يثمر له عبودية التوكل عليه: باطناً، ولوازم التوكل: ظاهراً. وهكذا بقية الصفات: علم العبد بها، يثمر من أنواع العبودية ما يناسب ذلك.
١٠٠٨ - (لما ذكر أن الفلاسفة طغوا بما علموه من علوم الطبيعة، وجحدوا ما جاءت به الرسل من توحيد الله وغيبه، قال): والمقصود: أن هؤلاء لما أوقفتهم أفكارهم على العلم بما خفي على كثير، من أسرار المخلوقات وطبائعها وأسبابها، ذهبوا بأفكارهم وعقولهم؛ وتجاوزوا ما جاءت به الرسل، وظنوا أن إصابتهم في الجميع سواء .. وصار المقلد لهم في كفرهم، إذا خطر له إشكال على مذهبهم، أو دهمه ما لا حيلة له في دفعه من تناقضهم، وفساد أصولهم - يحسن الظن بهم، ويقول: لا شك أن علومهم مشتملة على حكمة، والجواب عنه يعسر عليّ.
وأما الاعتراض عليهم، فهو عندهم من المحال الذي لا يصدق به .. وهذا من خداع الشيطان وتلبيسه بغروره لهؤلاء الجهال، (مقلدي) أهل الضلال. كما لَبَّس على أئمتهم بأن أوهمهم أن كل ما قالوه صواب .. كما ظهر من إصابتهم في الرياضات وبعض الطبيعات .. فتركب من ضلال هؤلاء وجهل أتباعهم، ما اشتدت به البلية، وعظمت لأجله الرزيَّة، وخرب لأجله العالم، وجحد ما جاءت به الرسل، وكفر بالله وصفاته وأفعاله ..
ولم يعلم هؤلاء: أن الرجل يكون إماماً في فن من فنون العلم، ويكون من أجهل الخلق بالفن الآخر من الرياضات والطب والحساب والهيئة والمنطق .. وهي علوم متقاربة !.. فكيف بعلوم الرسل؟!
268