270

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وأما إخباره ﷺ أن الشؤم قد يكون في ثلاث: المرأة، والفرس، والدار .. فليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها . .

وإنما غايته: أن الله قد يخلق منها أعياناً مشئومة على من قاربها وسكنها، وأعياناً مباركة لا يلحق من قاربها شؤم ولا شر. وهذا، كما يعطى الوالدين ولداً مباركاً، يريان الخير على وجهه، ويعطى غيرهما ولداً مشئوماً نذلاً، يريان الشر على وجهه. وكذلك، ما يعطاه العبد من ولاية أو غيرها، قد يكون فيه بركة، أو ضدها.

ومن: روضة المحبين

١٠١٢ - ما حرم الله على عباده شيئاً، إلا عوَّضهم خيراً منه .. كما حرم الاستقسام بالأزلام، وعوضهم عنه الاستخارة .. وحرم الربا، وعوضهم عنه التجارة الرابحة .. وحرم القمار، وأعاضهم عنه المسابقة النافعة .. وحرم عليهم الحرير، وعوَّضهم عنه أنواع الملابس الفاخرة، وحرم الزنا واللواط، وأعاضهم (منهما النكاح) والتسرِّي بالنساء الحسان .. وحرم عليهم شرب الخمر، وأعاضهم عنه الأشربة اللذيذة المتنوعة .. وحرم آلات اللهو، وعوَّضهم عنها الطيبات.

فمن تلمَّح هذا وتأمله، هان عليه ترك الهوى المردي، واعتاض عنه بالنافع المجدي، وعرف حكمة الله ورحمته، في الأمر والنهي.

١٠١٣ - كل لذة أعقبت ألماً، أو منعت لذة أعظم منها؛ فليست بلذة في الحقيقة، وإن غالطت النفس في الالتذاذ بها .. وهذه هي لذة الكفار والفساق، بعلوِّهم في الأرض وفسادهم، وفرحهم بغير الحق ومرحهم. وأما اللذة التي لا تعقب ألماً في دار القرار، ولا توصل إلى لذة هناك؛ فهي لذة باطلة، إذ لا منفعة فيها ولا

270