272

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

١٠١٥ - وأما فوائد الصلاة على النبي ﷺ، فكثيرة: امتثال أمر الله، وموافقة ملائكته، وتكفير السيئات، وزيادة الحسنات، ورفعة الدرجات و(كونها) سبباً لإجابة الدعاء، ولشفاعة محمد ﷺ والقرب منه، ولكفاية الهم والغم، وقضاء الحوائج، وسبب لصلاة الله على المصلي، وصلاة ملائكته .. وهي زكاة للمصلي، وطهرة له، وسبب للتبشير بالجنة، والنجاة من النار .. وسبب لرد النبي ﷺ السلام، ولتذكير العبد ما نسيه، ولطيب المجلس وأن لا يعود على أهله حسرة، ولنفي الفقر والبخل، وللنجاة من نتن المجلس الذي لا يذكر الله فيه ولا رسوله ﷺ ولتمام الكلام وبركته، ولوفور نور العبد على الصراط، وللخروج من الجفاء، ولإبقاء الثناء الحسن للمصلي عليه بين السماء والأرض، وللبركة في ذات المصلي وعمره وعمله وأسباب مصالحه، ولنيل رحمة الله له، ولدوام محبته ﷺ، (وزيادتها) وتضاعفها. ولمحبة الرسول للعبد .. وسبب لحياة القلب وهدايته .. وسبب عرض اسم المصلي على النبي ﷺ وسبب لتثبيت القدم على الصراط، والجواز عليه ..

ولأداء أقل القليل من حقه، ومتضمنة لذكر الله وشكره ومعرفة إنعام الله على عبيده بإرساله، وهي دعاء من العبد.

وسؤاله نوعان:

أحدهما: سؤال مطالبه، وما ينوبه.

والثاني: سؤاله أن يثني على حبيبه وخليله، ويزيد في تشريفه وتكريمه، ورفعة ذكره. ولا ريب أن الله يحب ذلك، ورسوله يحبه .. فالمصلي قد صرف سؤاله لما يحبه الله ورسوله، وآثر ذلك على طلب حوائجه ومحابه هو؛ بل كان هذا المطلوب من أحب الأمور إليه .. والجزاء من جنس العمل؛ فمن آثر الله على غيره، آثره الله على غيره.

272