274

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

وأما القرآن، فإني أقول: إنه كلام الله، منزل، غير مخلوق .. منه بدأ، وإليه يعود .. تكلم الله به: صدقاً .. وسمعه جبريل منه: حقّاً، وبلغه محمداً صلى الله عليه وسلم: وحياً. وإنه عين كلام الله: حقيقة .. وإن جميعه: كلام الله، وليس قول البشر .. ومن قال: إنه قول البشر - فقد كفر، والله يصليه سقر .. ومن قال: ليس لله بيننا كلام - فقد جحد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم .. ونقول: إن الله فوق سماواته، مستو على عرشه، بائن من خلقه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. وهو العليُّ الأعلى بكل اعتبار.

(ولنذكر من غرر أبياته

وجواهرها، ما هو جمال بعد جمال)

من شعر: ابن القيم

يا أيها الرجل المريد نجاته اسمع مقالة ناصح معوان

كن في أمورك كلها متمسكا بالوحي لا بزخارف الهذيان
وانصُر كتاب الله والسنن التي جاءت عن المبعوث بالقرآن

*****

وتعرَّ من ثوبين من يلبسهما يلقي الردى بمذمَّة وهوان:

ثوب من الجهل المركب فوقه ثوب التعصّب (بئسما) الثوابان
وتحلَّ بالإنصاف أفخر حُلَّة زينت بها الأعطاف والكَتّفان
واجعل شعارك خشية الرحمن مع نُصح الرسول، فحبذا الأمران
وتمسكن بحبله وبوحيه وتوكلنَّ حقيقة التُّكْلان

*****

274