275

Ṭarīq al-wuṣūl ilā al-ʿilm al-maʾmūl bi-maʿrifat al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ wa-l-uṣūl

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Publisher

دار البصيرة

Edition

الأولى

Publisher Location

الإسكندرية

واجعل لقلبك هجرتين ولا تنم فهما على كل امرىء فرضان

فالهجرة الأولى إلى الرحمن بالإخـ لاص في سر وفي إعلان

فالقصد: وجه الله بالأقوال والأعـ مال والطاعات والشكران

فبذاك ينجو العبد من إشراكه ويصير حقّاً عابد الرحمن

والهجرة الأخرى إلى المبعوث بالـ حق المبين وواضح البرهان

فيدور مع قول الرسول فعله نقياً وإثباتاً بلا روغان

*****

واحذر كمائن نفسك اللاتي متى خرجت عليك كُسرت كسر مهان

وإذا انتصرت لها فأنت كمن بغى طَفْيَ الحريق بموقد النيران

*****

شهدوا بأن الله جلَّ جلاله متفرِّد بالملك والسلطان

وهو الإله الحق لا معبود إلا وجهه الأعلى العظيم الشان

بل كل معبود سواه فباطل من عرشه حتى الحضيض (الداني)

وعبادة الرحمن غاية حبه من ذل عابده هما قُبطان

وعليهما فُلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القبطان

ومدارُه أمر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان

*****

والله لا يرضي بكثرة فعلنا لكن بأحسنه مع الإيمان

فالعارِفون مُرادهم إحسانه والجاهلون عَمُوا من الإحسان

وله الحياة كمالها فلأجل ذا ما للممات عليه من سلطان

وكذلك القيّوم من أوصافه ما للمنام لديه من غشيان

وكذاك أوصاف الكمال جميعها ثبتت له ومدارها الوصفان

*****

275